← غارة الفصل على المعتدين على كتب العلل

ص ٨٥ · ٨٢ / ١٢٢

وقال بعض أهل الحديث: لا نعرف لعبد الله سماعًا من عبد الله ابن بريدة، اهـ وذكر هذا الحافظ العلائي في " جامع التحصيل " وسكت عليه مقرًا له. وقال البخاري كما في " تهذيب التهذيب ": ولا نعرف لقتادة سماعًا من ابن بريدة. اهـ بالمعنى. - قال علي: خفي عليَّ طريق صحيحة عند النسائي في " السنن " إسنادها على شرط البخاري. - أقول: لم تخف عليَّ فقد ذكرتها في " الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين" (ج ١ص ١٢٤) الطبعة الأولى (١). وقلت: صحيح على شرط البخاري. ولكنك الذي خفي عليك أنهم قد يعلون طريقًا، ولا يعنون بذلك أن الحديث معل من جميع طرقه، وقد ذكرت لذلك أمثلة في مقدمة " أحاديث معلة ظاهرها الصحة " بل الذي ظهر لي من تصرفك أنك لا تعرف شيئًا عن علم العلل، فأنصحك أنك إذا احتجت إلى شيء من كتب العلل أن تنقل من كتب المؤلفين في " العلل " كابن أبي حاتم والترمذي والدارقطني. وتسلم لهم فهم أهل الفن وأعلم بعلمهم، ولست أدعوك إلى التقليد، فإن هذا ليس من باب التقليد ولكنه من باب قبول خبر الثقة، والله ﷾ يقول: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإِ فتبينوا) [الحجرات:٦]

الحاشية

(١) وفي الطبعة الثانية (ج١ ص ١٣١) (نشر دار الحرمين). مصححة.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية