← شرح ألفية العراقي - ابن العيني

ص ٢٩١ · ٢٩١ / ٣٨٣

أي: «من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده» (١). (وَالْمَقْصُوْرِ عَلَى الْمُحَدِّثِيْنَ مِنْ مَشْهُوْرِ) أي: وإلى ما هو مشهور بين أهل الحديث خاصةً (قُنُوتُهُ بَعْدَ الرُّكُوْعِ شَهْرَا) أي: كحديث أنس: «أنه ﵇ قنت شهراً بعد الركوع يدعو على رَعْل وذكوان» (٢). (وَمِنْهُ ذُوْ تَوَاتُرٍ) أي: وينقسم المشهور أيضاً باعتبارٍ آخر إلى ما هو متواتر، وإلى ما هو مشهور غير متواتر، فالمتواتر الذي ينقله عددٌ يحصل العلم بصدقهم، (مُسْتَقْرَا فِي طَبَقَاتِهِ) أي: ولابد من وجود ذلك في رواته من أوله إلى منتهاه، (كَمَتْنِ «مَنْ كَذَبْ) عليَّ متعمِّدًا فليتبوأ مقعده من النار»، (فَفَوْقَ سِتِّيْنَ) من الصحابة (رَوَوْهُ. وَالْعَجَبْ بِأَنَّ مِنْ رُوَاتِهِ لَلْعَشَرَهْ) أي: ومِنْ رواته: العشرة المشهود لهم بالجنة. (وَخُصَّ) هذا الحديث (بِالأَمْرَيْنِ فِيْمَا ذَكَرَهْ الشَّيْخُ) ابن الصلاح (٣) (عَنْ بَعْضِهِمْ) وأبهمه فقال: ليس في الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرة وغيرهم غيره، ولا يُعرف حديث رُوِىَ عن أكثر من ستين نفساً من الصحابة إلا هذا الحديث. قال المصنف (قُلْتُ: بَلَى مَسْحُ الخِفَافِ) أي: ما ذكره منقوضٌ بحديث

الحاشية

(١) البخاري رقم (١٠) ومسلم رقم (٤٠). (٢) البخاري رقم (٢٦٤٧) ومسلم رقم (٤٨١). (٣) «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص٢٦٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية