← شرح ألفية العراقي - ابن العيني

ص ٢٥٥ · ٢٥٥ / ٣٨٣

(وَالْبَدْءُ بِالصَّوَابِ) إذا قرأ الرَّاوي [أو القارئ] (١) عليه شيئاً من ذلك (أَوْلَى وَأَسَدْ)، ثم يقول: وقع في الرواية كذا وكذا؛ كيلا يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل. (وَأَصْلَحُ الإِصْلاَحِ) أن يكون ما يُصْلَحُ به الفاسد (مِنْ مَتْنٍ وَرَدْ) في أحاديث أُخَر فإنَّ ذاكرَه آمِنٌ من أن يكون مُتَقَوِّلاً على رسول الله ﷺ ما لم يَقُل. ٦٤٧ - وَلْيَأْتِ فِي الأَصْلِ بِمَا لاَ يَكْثُرُ ... كَابْنٍ وَحَرْفٍ حَيْثُ لاَ يُغَيِّرُ ٦٤٨ - وَالسَّقْطُ يُدْرَى أَنَّ مِنْ فَوْقٍ أَتَى ... بِهِ يُزَادُ بَعْدَ يَعْنِي مُثْبَتَا (وَلْيَأْتِ فِي الأَصْلِ بِمَا لاَ يَكْثُرُ) أي: إذا كان الساقطُ من الأصل شيئاً يسيراً يعلم أنه سقط في الكتابة وهو معروف (كَابْنٍ) في النسب، (وَحَرْفٍ، حَيْثُ لاَ يُغَيِّرُ) أي: لا يختلف المعنى به، من غير تنبيه على سقوطه (وَالسَّقْطُ يُدْرَى أَنَّ مِنْ فَوْقٍ أَتَى بِهِ) أي: وإذا كان الساقطُ يُعْلَمُ أنه سَقَطَ مِنْ بعض من تأخَّر من رواة الحديث، وأنَّ من فوقه من الرواة أتى به فإنه (يُزَادُ) في الأصل (بَعْدَ «يَعْنِي» مُثْبَتَا) أي: ويؤتى قبله بلفظ «يعني» كما رُوِىَ عن ابن مهدي عن المحاملي بسنده إلى عروة عن عمرة -يعني- عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ يُدني إلىَّ رأسَه وأرجِّله». قال الخطيب (٢): كان في أصل ابن مهدي عن عَمْرَة قالت: «كان» فألحقنا

الحاشية

(١) ما بين المعقوفتين زيادة من «شرح الناظم»: (١/ ٥١٥). (٢) «الكفاية»: (٢/ ١٤٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية