ص ١٩٢ · ١٩٢ / ٣٨٣
عَنْهُ، ثَمَّ كُلٌّ يَنْقُلُ) أي: يرووه عنه ومَا سمعوه منه (١). (وَكُلُّ ذَا تَسَاهُلٌ) ممن فعله (وَقَوَْلُهُمْ يَكْفِيِ مِنَ الْحَدِيْثِ شَمُّهُ (٢)، فَهُمْ عَنَوا إذا أَوَّلَ شَيءٍ سُئِلاَ عَرَفَهُ، وَمَا عَنَوْا تَسَهُّلاَ). ٤٣٦ - وَإِنْ يُحَدِّثْ مِنْ وَرَاءِ سِتْرِ ... - عَرَفْتَهُ بِصَوْتِهِ أو ذِي خُبْرِ ٤٣٧ - صَحَّ، وَعَنْ شُعْبَةَ لاَ تَرْوِ لَنَا ... إنَّ بِلاَلاً، وَحَدِيْثُ أُمِّنَا (وَإِنْ يُحَدِّثْ مِنْ وَرَاءِ سِتْرِ عَرَفْتَهُ بِصَوْتِهِ) أي: فإن عرفت صوت المحدِّث، (أو) اعتمدت في معرفة صوته وحضوره على (ذِي خُبْرِ) أي: خبر ثقة من أهل الخبر بالمحدث، [٢٤ - أ] (صَحَّ) السماع. (وَعَنْ شُعْبَةَ) (٣) إذا حَدَّثَك المحدِّث فلم ترَ وجهه (لاَ تَرْوِ) عنه. والحجة (لَنَا) قوله ﵇: («إنَّ بِلاَلاً) يؤذن بليل فكلوا أو اشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم» (٤) فَأمَرَ بالاعتماد على صوته مع غيبة شخصه عَمَّن يسمعه، (وَحَدِيْثُ أُمِّنَا) أي: أم المؤمنين عائشة وغيرها كن يحدثن من وراء حجاب، وينقل عنهن مَنْ سمع ذلك. ٤٣٨ - وَلاَ يَضُرُّ سَامِعَاً أنْ يَمْنَعَهْ ... الشَّيْخُ أَنْ يَرْوِي مَا قَدْ سَمِعَهْ
(١) انظر المصدر السابق (١/ ٢٤٨). (٢) هو من كلام ابن مهدي كما في «معرفة أنواع علم الحديث»: (ص١٤٩) و «فتح المغيث»: (٢/ ٣٨٢). (٣) انظر: «الإلماع»: (ص٥٨). (٤) أخرجه البخاري (ج١٩١٨)، ومسلم (ج١٠٩٢).