← علوم الحديث ومصطلحه

1 · ص ٣٥٤ · ٣٥٩ / ٤٣٣

جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (١). والنبي ﵇ يقول: «طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي»، ويقول: «خَيْرُ القُرُونِ قَرْنِي»، ويقول: «اللَّهَ اللَّهَ فِي أَصْحَابِي، لاَ تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ، وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي، وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ، وَمَنْ آذَى اللَّهَ يُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ» (٢). وأول الصحابة إيمانًا على الإطلاق زوج النبي ﵇ السيدة خديجة بنت خويلد، ومن الشيوخ ورقة بن نوفل ابن عم خديجة، ومن الرجال الأحرار أبو بكر الصديق، ومن الموالي زيد بن حارثة، ومن الصبيان عَلِيٌّ، ومن الأرقاء بلال، ومن الفُرْسِ سلمان (٣). وقد تفرق الصحابة في القرى والأمصار فأصبح إحصاء عددهم مُتَعَذِّرًا، ويقول أبو زرعة (٤): إن رسول الله ﷺ قُبِضَ عن مائة ألف وأربعة عشر ألفا (١١٤٠٠٠)، وقد انقرض عصرهم بوفاة آخرهم أبي الطفيل عامر بن واثلة الليثي الكناني عام مائة على الأرجح. وَيُعَدُّ مُكْثِرًا من الرواية بين الصحابة كل من زاد منهم على ألف حديث، وهؤلاء المكثرون سبعة (٥) هم أبو هريرة روى له (٥٣٧٤)، ابن عمر روى له (٢٦٣٠)، أنس بن مالك، روى له (٢٢٨٦)،

الحاشية

(١) [سورة البقرة، الآية: ١٤٣]. (٢) " المختصر ": ص ٢٩. (٣) قارن بـ "علوم الحديث " لابن الصلاح: ص ٢٢٦. (٤) " اختصار علوم الحديث ": ص ٢٢٤. (٥) " تلقيح فهوم أهل الأثر " (لابن الجوزي)، طبعة الهند: ص ١٨٤.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية