← علوم الحديث ومصطلحه

1 · ص ١٣ · ٢٣ / ٤٣٣

وَالمُؤَدَّى واحد من كلتا العبارتين، وكل ما بينهما من فرق إنما هو تمييز بين اصطلاحين. وحكاية النَّبِيِّ ﷺ عن ربه في هذا الضرب من الأحاديث القدسية اتخذت حُجَّةً للعلماء القائلين: إنَّ اللفظ في الحديث القدسي من الله ﷿. غير أنَّ كَثِيرًا من العلماء يرون أَنَّ الصياغة في «القدسي» لِلْنَّبِيِّ وَأَنَّ المعنى للهِ وإلى هذا الرأي جنح أبو البقاء حين قال بصراحة ووُضوح: «إِنَّ القُرْآنَ مَا كَانَ لَفْظُهُ وَمَعْنَاهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ بِوَحْيٍ جَلِيٍّ، وَأَمَّا الحَدِيثَ القُدْسِيَّ فَهُوَ مَا كَانَ لَفْظُهُ مِنْ عِنْدِ الرَّسُولَ، وَمَعْنَاهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ بِالإِلْهَامِ أَوْ بِالمَنَامِ» (١).

الحاشية

(١) " كليات أبي البقاء ": ص ٢٨٨.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية