← علوم الحديث ومصطلحه

1 · ص ٢١٧ · ٢٢٥ / ٤٣٣

كذا، أو حدثنا رسول الله ﷺ بكذا، أو يقول هو أو غيره: قال رسول الله كذا، أو عن رسول الله أنه قال كذا، أو نحو ذلك. ومثال المرفوع من الفعل أن يقول الصحابي: رأيت رسول الله ﷺ يفعل كذا، أو يقول هو أو غيره: كان رسول الله ﷺ يفعل كذا. ومثال المرفوع من التقرير أن يقول الصحابي: فَعَلْتُ بحضرة النبي ﷺ كذا، أو يقول هو أو غيره: فعل فلان بحضرة النبي كذا، ولا يذكر إنكاره لذلك (١). ويلاحظ أن المرفوع يُنْظَرُ فيه إلى حل المتن مع قطع النظر عن الإسناد، فكل ما أضيف إلى النبي ﷺ كان مرفوعًا (٢). والقول والفعل والتقرير كلها صالحة لأن تسمى «متن الحديث»، إذ لا علاقة بينها وبين الإسناد حين ينظر إليها لذاتها. أما المسند فهو - على المعتمد - ما اتصل إسناده من راويه إلى منتهاه، مرفوعًا إلى النبي ﷺ (٣). إلا أن الخطيب يشترط الرفع اشتراطًا أغلبيًا فيقول: «وَصْفُهُمْ لِلْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مُسْنَدٌ , يُرِيدُونَ أَنَّ إِسْنَادَهُ مُتَّصِلٌ بَيْنَ رَاوِيهِ وَبَيْنَ مَنْ أَسْنَدَ عَنْهُ , إِلاَّ أَنَّ أَكْثَرَ اسْتِعْمَالِهِمْ هَذِهِ العِبَارَةَ هُوَ فِيمَا أُسْنِدَ عَنِ النَّبِيِّ

الحاشية

(١) هذه الأمثلة الثلاثة ذكرها الحافظ ابن حجر في " شرح النخبة ": ص ٢٦، وهي عنده من النوع الذي انتهى لفظه إلى النبي ﷺ تصريحًا. وهو يتبعها بأمثلة ثلاثة لما رفع إلى النبي حُكْمًا من قول أو فعل أو تقرير (٢٧ - ٢٨) وأكثر هذه الأمثلة يرد إلى ما ذكرناه في الموقوف فلم نجد موجبًا لإعادة القول فيه. (٢) " التوضيح ": ١/ ٢٥٩. (٣) قارن " قواعد التحديث ": ص ١٠٤ بـ " التوضيح ": ١/ ٢٥٨

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية