← السنة المفترى عليها

ص ٥٢ · ٤٥ / ٣٤٥

الله فيها أحكام من السُنَّة النبوية، وكتباً لبعض صحابته في هذا الشأن وقد عرفت باسم الكتب أو الصحف، وظل الأصل هو معرفة السُنَّة عن طريق الحفظ والرواية وهذه الصحف وغيرها تؤكد أنَّ السُنَّة قد نقلها الصحابة إلى التابعين إما بكتابة التابعي أو الصحابي. ومن الأمثلة على الكتابة: ١ - كتب النبي ومعاهداته التي أملاها للإمام علي ومنا ما كان في قراب سيف النبي وقد روى البخاري عن أبي هريرة: «مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبيِّ ﷺ أَحَدٌ أكْثَرَ حَدِيثاً منِّيْ إلاَّ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بن عَمْرٍو، فإنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلاَ أكْتُبُ». (١). ٢ - كما روى الترمذي أنَّ رجلاً من الأنصار شكى إلى النبي ﷺ قلة حفظه فقال له: «اسْتَعِنْ بِيَمِينِكَ» أي بالكتابة (٢): وقال: «قيِّدُوا الْعِلْمَ بِالْكِتَابِ» (٣). ٣ - وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة أنه لما فتح الرسول ﷺ مكة قام رجل من أهل اليمن يقال له أبو شاه فقال: اكتب لي، فقال النبي: «اكْتُبُوا لَهُ» كما رواه البخاري في كتاب العلم ومسلم في كتاب الحج وكذا أبو داود والترمذي (٤). ٤ - وروى البخاري ومسلم عن ابن عباس ﵄ أنه لما اشتد المرضى بالنبي ﷺ قال: «ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ

الحاشية

(١) " فتح الباري ": جـ ١ ص ٢١٧، " مسند أحمد ": جـ ١ ص ١١٩. (٢) " سنن الترمذي ": العلم: ص ١٢. (٣) " المستدرك " للحاكم: جـ ١ ص ١٠٦، و" كنز العمال ": جـ ٥ ص ٢٢٧. (٤) " المسند ": جـ ١٢ ص ٢٣٥.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية
السنة المفترى عليها — علوم الحديث · Hadith Research Library