ص ٨ · ٩ / ٣٢
فمذهب الحافظ الذهبي ومن تبعه أدق والله أعلم. وسيأتي بيان ذلك في الفصل التطبيقي، إن شاء الله تعالى.
فيما يلي ترتيبا للرواة الذين قال فيهم لبخاري: "فيه نظر" من كتابه التأريخ الكبير، ثم ذكرت بعده بعض أقوال أئمة الجرح والتعديل من المتقدمين والمتأخرين، مرتبا على حروف المعجم .. ١. إبراهيم بن علي الرافعي: قال البخاري: "فيه نظر". وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن عدي: وسط، وقال ابن حبّان: كان يخطئ حتى خرج عن حدّ الاحتجاج به إذا انفرد، وضعفه الدارقطني وابن حجر. قلت: ليس له في التسعة سوى حديث واحد تفرّد به ابن ماجة (١). ٢. إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف: قال البخاري: "فيه نظر". وقال مرة: منكر الحديث، ومرة: سكتوا عنه، وضعفه الدارقطني، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه مناكير ولا يشبه حديثه أهل الصدق، وقال ابن حبان: تفرد بأشياء لا تعرف حتى خرج عن حدّ الاحتجاج به مع قلة تيقظ في الحفظ والإتقان. قلت: ليس له في التسعة شيء (٢). ٣. إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس: قال البخاري: " فيه نظر".، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي، وقال ابن الجارود: منكر الحديث، وقال ابن حبان: كان يخطئ لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وقال ابن عدي: ليس له كبير رواية، وضعفه النسائي، وقال الذهبي: واه. قلت: وليس له في التسعة شيء. ٤. إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي: قال البخاري: "فيه نظر". وقال الأزدي: منكر الحديث، وقال ابن معين: شيخ كوفي، وقال العقيلي: لا يعرف إلا [بحديث الحمامات]، وقال ابن عدي: لا أعرف له غير [حديثين]. قلت: ليس له في التسعة شيء.
(١) ينظر: التاريخ الكبير ١/ ٣١٠،والمجروحين١/ ١٠٣،والكامل ١/ ٢٥٨،وتهذيب الكمال ٢/ ١٥٥،والتقريب١/ ٩٢. (٢) ينظر: التاريخ الكبير ١/ ٣٢٢،وضعفاء العقيلي ١/ ٦١،والمجروحين١/ ١١٤،والكامل ١/ ٢٥٨،ولسان الميزان١/ ٩٧.