← شرح علل الترمذي

2 · ص ٨٧٢ · ٨١١ / ٨٣٥

وما ذكره الدارقطني عن وكيع لا يثبت عنه. ومن ذلك ما ذكره عبد الله بن الإمام أحمد في "كتاب العلل". قال: حدثني أبو معمر، (ثنا) أبو أسامة، قال كنت عند سفيان الثوري فحدثه زائدة، عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن سعيد بن جبير: (فصعق من في السماوات ومن في الأرض، إلا ما شاء الله) ، قال: هم الشهداء. فقال له سفيان: إنك لثقة، وإنك لتحدثنا عن ثقة، وما يقبل قلبي إن هذا من حديث سلمة، فدعا بكتاب فكتب: من سفيان بن سعيد إلى شعبة، وجاء كتاب شعبة: من شعبة إلى سفيان: إني لم أحدث بهذا عن سلمة، ولكن حدثني عمارة بن أبي حفصة، عم حجر الهجري، عن سعيد بن جبير. ومن ذلك أنهم يعرفون الكلام الذي يشبه كلام النبي ﷺ من الكلام الذي لا يشبه كلامه. قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه: تعلم صحة الحديث بعدالة ناقليه، وأن يكون كلاماً يصلح أن يكون مثله كلام النبوة ويعرف سقمه وإنكاره بتفرد من لم تصح عدالته بروايته، والله أعلم.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية