1 · ص ٤٨٢ · ٤٢٤ / ٨٣٥
وأجمعهم أبو عبد الله بن حنبل، كان صاحب حفظ، وصاحب فقه، وصاحب معرفة. قال: وما أعلم في أصحابنا أفقه من أحمد. قيل له: اختيار أحمد وإسحاق أحب إليك، أم قول الشافعي؟ قال: بل اختيار أحمد وإسحاق أحب إلي. وقال: ما رأت عيناي مثل أحمد في العلم والزهد والفقه والمعرفة وكل خير. وقال أبو زرعة أيضا: ما رأيت مثل أحمد في فنون العلم. وقال أيضا: ما رأيت أجمع من أحمد بن حنبل. قيل (له) : إسحاق؟. قال: أحمد أكبر من إسحاق، وأفقه من إسحاق. وسئل أبو حاتم الرازي: عن أحمد وعلي بن المديني أيهما كان أحفظ؟ قال: كانا في الحفظ متقاربين، وكان أحمد أفقه. قال أبو حاتم: وكان أحمد بارع الفهم بمعرفة الحديث، بصحيحه وسقيمه. وتعلم الشافعي أشياء من معرفة الحديث منه. وكان الشافعي يقول لأحمد: حديث كذا وكذا قوي الإسناد محفوظ؟ فإذا قال: نعم جعله أصلا، وبنى عليه.