1 · ص ٤٥٥ · ٣٩٨ / ٨٣٥
يسأل هشاما، وهشام يحدثه، حتى إذا فرغ قال له سفيان: أعيدها عليه. فأعادها (عليه) . قال: ثم قال هشام لأصحاب الحديث: احفظوا كما حفظ صاحبكم. قالوا: لا نستطيع أن نحفظ كما حفظ. وذكر العجلي عن بعض الكوفيين عن شريك، قال: قدم علينا سالم الأفطس، فأتيته ومعي قرطاس فيه مائة حديث، فسألته عنها، فحدثني بها وسفيان يسمع، فلما (فرغ) قال لي سفيان: أرني قرطاسك، فأعطيته (إياه) فخرقه فرجعت إلى منزلي فاستلقيت على قفاي، فحفظت منها سبعة تسعين حديثا، وذهبت عني ثلاثة. قال: وحفظها سفيان كلها. كان سفيان ممرورا لا يخالطه شيء من البلغم (حتى كان يخاف عليه وكان لا يسمع شيئا إلا حفظه) . وقال يحيى بن سعيد: سفيان فوق مالك في كل شيء. وعن ابن المبارك، قال: لا أعلم على وجه الأرض أعلم من سفيان. وعنه قال: ما رأيت أحدا خيرا من سفيان.