← شرح علل الترمذي

1 · ص ٣٦١ · ٣٠٨ / ٨٣٥

ومن طريق الشافعي، قال: قال سفيان بن عيينة: حدث الزهري يوما بحديث، فقلت: هاته بلا إسناد، فقال الزهري: أيرقى السطح بلا سلم؟ وخرج أبو بكر الخطيب من طريق مالك بن إسماعيل النهدي: سمعت ابن المبارك يقول: طلب الإسناد المتصل من الدين. ومن طريق هلال بن العلاء، عن أبيه سمع ابن عيينة، وقال له أخوه: حدثهم بغير إسناد. فقال سفيان: انظروا إلى هذا يأمرون أن أصعد فوق البيت بغير درجة. ومن طريق إبراهيم بن معدان، قال: قال ابن المبارك: مثل الذي يطلب دينه بلا إسناده كمثل الذي يرتقي السطح بلا سلم. ومن طريق ابن المديني، قال أبو سعيد الحداد: الإسناد مثل الدرج، ومثل المراقي، فإذا زلت رجلك عن المرقاة سقطت. وروى الفضل بن موسى، قال: قال بقية: ذاكرت حماد بن زيد أحاديث. فقال: ما أجود أحاديثك، لو كان له أجنحة، يعني الأسانيد. وقال علي بن المديني: قال يحيى، قال هشام بن عروة: إذا حدثك رجل بحديث، فقل: عمن هو؟ وممن سمعته؟ فإن الرجل يحدث عن آخر دونه. قال يحيى: فعجبت من فطنته. وقد روى عن ابن سيرين معنى ذلك أيضا، خرج مسلم في مقدمة كتابه من طريق هشام، عن ابن سيرين قال: إن هذا العلم دين فانظروا عمن

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية