1 · ص ٣٤٩ · ٢٩٦ / ٨٣٥
وكذلك استشار النبي ﷺ عليا وأسامة في فراق أهله، لما قال أهل الإفك ما قالوا. ولهذا كان شعبة يقول: تعالوا حتى نغتاب في الله ساعة، يعني: نذكر الجرح والتعديل. وذكر ابن المبارك رجلا فقال: يكذب. فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، تغتاب؟ قال: اسكت، إذا لم نبين كيف يعرف الحق من الباطل؟. وكذا روي عن ابن علية، أنه قال في الجرح: إن هذا أمانة، ليس بغيبة. وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أبا مسهر يسأل عن الرجل يغلط ويهم ويصحف. فقال: بين أمره، فقلت لأبي زرعة: أترى ذلك غيبة؟ قال: لا. وروى أحمد بن مروان المالكي، (ثنا) عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: جاء أبو تراب النخشبي إلى أبي، فجعل أبي يقول: فلان ضعيف، وفلان ثقة.