1 · ص ٢١٠ · ١٧١ / ٨٣٥
ونظرا لكثرة الآراء في هذا المسألة فسأوجزها ضمن ثلاثة آراء رئيسية، هي: أولا: أن ترد الزيادة مطلقا، وحجة هذا الرأي أنه لا يعقل أن يجتمع الجماعة من الحفاظ على الشيء، ويكون قد غاب عنهم بعضه ليذكره واحد بمفرده دونهم. ثانيا: أن تقبل الزيادة مقيدة، وقد اختلفت الأنظار في القيد الذي تقبل الزيادة معه: ١ - إذا كان راوي الزيادة غير راوي الحديث بدونها قبلت. ٢ - إذا توافر شرطان في راوي الزيادة قبلت، وهما: أن يذكر أنه سمع الحديث مرتين، وأن يذكر أن رواية الحديث بدونها كان نسيانا منه، وهذا قيد لمن يروي الزيادة والحديث. ٣ - إذا كان رواة الزيادة أكثر من رواه الحديث، أو تساوي رواتها ورواة الحديث قبلت. ٤ - إذا أفادت الزيادة حكما قبلت. ٥ - إذا لم تغير الزيادة الإعراب قبلت. ٦ - إذا لم تناف أصل الحديث قبلت، وإذا قيدت مطلقه قبلت، وهو رأي النووي، وابن الصلاح، وابن حجر، والسيوطي. ٧ - إذا لم يكن رواة الحديث بدونها كثيرين بحيث لا يعقل أن يغفلوا عنها، قبلت. ثالثا: أن تقبل الزيادة مطلقا: وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء والمحدثين وحكاه الخطيب عنهم، أن زيادة الثقة العدل الضابط مقبولة مطلقان ولا فرق بين