← الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ط السلفية

ص ٣٠١ · ٣٠٠ / ٣٠٦

ما في الكتاب عملوا بكل ما أمرهم به» كذا صنع أبو رية، وآخر عبارة ابن حجر في الفتح (٥:٢٦٨) هكذا: « ... عملوا بكل ما أمرهم النبي ﷺ به لقوله تعالى (وما أتاكم الرسول فخذوه) الآية ... » وقال ص٣٤٩ «وعن أبي الدرداء مرفوعاً: ما أحل الله في كتابه فهو حلال، وماحرم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عافية ... » أقول: هذا ما يرويه إسماعيل بن عياش وهو صدوق بن عاصم بن رجاء بن حيوة وهو صدوق بهم، عن أبيه رجاء، عن أبي الدرداء، ورجاء لم يدرك أبا الدرداء، فالخبر منقطع مع ما في سنده، ولو صح لما كان فهي ما يخالف الحجج القطعية، فقد حرم الله في كتابه معصية رسول الله والمخالفة عن أمره، وأمر بأخذ ما آتى والانتهاء عما نهى. وراجع ص١٣ ثم ذكر مرسل ابن أبي مليكة، وقول عمر «وعندنا كتاب الله حسبنا» وقد خله القرآن» أقول: خلقه ﷺ يشمل جميع أحواله وأفعاله وأقواله، فرأت عائشة أنه لا يمكنها تفصيل ما تعلم من ذلك كله لذلك السائل، وعلمت أنه يقرأ القرآن وفيه تفصيل كثير من الأخلاق التي كانت من خلق النبي ﷺ وإجمال الباقي فاحالته عليه، وقد عاد السائل فسألها عن هدي النبي ﷺ في أعماله، فأخبرته. وفي ذلك وسائر أحاديث عائشة نفسها ذكر أشياء كثيراً جداً لا يفهمها الناس من نص القرآن وإنما هي من بيان له بما فيه التفصيل والتخصيص والتقييد ونحو ذلك ثم قال أبو رية «وقال الأستاذ الإمام محمد عبده ﵁: إن المسلمين

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية