← الأنوار الكاشفة لما في كتاب «أضواء على السنة» - ط السلفية

ص ١٩٣ · ١٩٢ / ٣٠٦

فقال» ولا قوله «خلق الله التربة ... » وأما على حدس البخاري فحاصله أن أيوب غلط، وقع له أبي هريرة خبران، أحدهما «أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال» فذكر حديثاً صحيحاً غير هذا. والثاني «قال كعب: خلق الله التربة يوم السبت ... » فالتس المقولان على أيوب فجعل مقول كعب موضع قول رسول الله ﷺ وقد تقدم ص ١١٧ وقول بسر بن سعيد أنه سمع بعض من كان معهم في مجلس أبي هريرة «يجعل ما قاله كعب عن رسول الله، وما قاله رسول الله عن كعب» أما البيهقي فلم يقل شيئاً من عنده إنما قال «زعم بعضهم أن إسماعيل بن أمية إنما أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى ... » فذكر قول ابن المديني وأما ابن كثير فإنما قال «فكأن هذا الحديث مما تلقاه أبو هريرة عن كعب عن صحفه فوهم بعض الرواه فجعله مرفوعاً إلى النبي ﷺ وأكد رفعه بقوله: أخذ رسول الله ﷺ بيدي» فابن كثير جعل هذه الجملة من زيادة الراوي الواهم «وهو أيوب في حدس البخاري) وهذا أيضاً لا يمس أبا هريرة، ولكن الصواب ما تقدم ثم قال أبو رية ص ١٧٦ «وروى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله قال: من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحر ب، وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلى مما افترضته عليه، وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحببته فكنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ... وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددى عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته» (١) أقول: هذا الخبر نظر فيه الذهبي في ترجمة خالد بن مخلد من الميزا ن وابن حجر في الفتح ٩٢:١١: لأنه لم يرو عن أبي هريرة إلا بهذا السند الواحد: محمد بن عثمان

الحاشية

(١) في كتاب أبي رية إساءته

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية