ص ١٠٣ · ٤٥ / ٣٨٦
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ عَائِشَةَ لَيْسَ بِالْقَائِمِ. وَحَدِيثُ مُعَاذٍ غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، وَلَا يَصِحُّ عَنِ النَّبِيَّ ﷺ فِي هَذَا شَيْءٍ. قُلْتُ: لَوْ تَكَلَّمْنَا عَلَى تَقْدِيرِ صِحَّةِ الْأَحَادِيثِ، قُلْنَا: الْوَجْهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُخْتَارُ التَّنْشِفُ مِنَ الْوُضُوءِ لِأَنَّهُ أَثَرُ عِبَادَةٍ، وَعَلَى هَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَقَدْ كَانَ يُنَشِّفُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ: إِمَّا لِكَثْرَةِ الْمَاءِ. أَوْ لِقُوَّةِ الْبَرْدِ، أَوْ كَمَا يَتَّفِقُ، فَلَا وَجْهَ لِلنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ إِذْ كِلَا الْفِعْلَيْنِ جَائِزٌ