← إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه

ص ٤٣٢ · ٣٧٠ / ٣٨٦

هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِذَاكَ، فَإِنَّ مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ كَانَ يَرْوِي عَنْ أَقْوَامٍ لَا يُعْرَفُونَ وَيُغَيِّرُ أَسْمَاءَهُمْ. وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَصْلوُبِ وَيُغَيِّرُ اسْمَهُ. وَأَحَادِيثُ النَّهْيِ صِحَاحٌ بِلَا شَكٍّ، وَلَيْسَ الْجَمْعُ بَيْنَ اسْمِهِ وَكُنْيَتِهِ ﷺ بِمُحَرَّمٍ، إِنَّمَا كَانَ مَكْرُوهًا فِي زَمَانِهِ خُصُوصًا لِلْكُنْيَةِ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُنَادَى الْمُعَظِّمُ بِكُنْيَتِهِ فَيَقَعُ الِاشْتِبَاهُ كَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ. وَأَمَّا بَعْدَهُ ﷺ، فَلَا يُكْرَهُ، قَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ سَعْدٍ، كُلُّهُمْ يَكْنُونَ بأَبِي الْقَاسِمِ. عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي الْجَامِعِ بَيْنَ كُنْيَتِهِ وَاسْمِهِ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ. إِحْدَاهُنَّ: أَنَّهُ يُكْرَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ يُكْرَهُ الْجَمْعُ وَالْإِفْرَادُ. وَالثَّالِثَةُ: لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ، وَهِيَ الَّتِي اخْتَرْتُهَا

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية