ص ٤١٠ · ٣٤٨ / ٣٨٦
قَدْ ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمِ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمُتَعَارِضَةِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ. أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ أَحَادِيثُ الْقُبُولِ أَثْبَتَ، وَفِي حَدِيثِ عِيَاضٍ إِرْسَالٍ. وَالثَّانِي: أَنَّ حَدِيثَ عِيَاضٍ مُتَقَدِّمٌ كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ، وَحَدِيثَ الْأُكَيْدِرِ فِي آخِرِ الْأَمْرِ قَبْلَ مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِيَسِيرٍ، فَيَكُونُ هَذَا مِنَ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ قُبُولُ الْهَدِيَّةِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ دُونَ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَعِيَاضٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. يَبْقَى أَنَّهُ قَبَلَ مِنْ كِسْرَى: وَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ثُوَيْرَ بْنَ أَبِي أُخْتِهِ لَيْسَ بِثِقَةٍ عِنْدَهُمْ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْقُبُولُ مَنْسُوخًا فِي حَقِّ مَنْ لَا كِتَابَ لَهُ