← إعلام العالم بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه

ص ٢٩٢ · ٢٣٠ / ٣٨٦

قُلْتُ: الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ حَدِيثُ ابْنُ عُمَرَ صَحِيحٌ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَامَّةِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ. فَأَمَّا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ، فَلَا تَثْبُتُ. أَمَّا الْأَوَّلُ: فَمُطَّرِحٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِحَالٍ لِأَنَّهُ لَا يُرْوى إِلَّا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، وَكِلَاهُمَا ضَعِيفَانِ، فَإِسِنْادُ الْحَدِيثِ شَدِيدُ الْوَهْيِ. وَأَمَّا الثَّانِي، فَيَحْيَى الْجَابِرُ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَلَا يُحْتَجُّ بِهِ. وَأَبُو مَاجِدٍ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ فِي أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ يَحْيَى. وَقِيلَ لِيَحْيَى: مَنْ أَبُو مَاجِدٍ؟ فَقَالَ طَارِئٌ طَرَأَ عَلَيْنَا. وَأَمَّا الثَّالِثُ: فَفِيهِ رَجُلَانِ مَجْهُولَانِ. وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ مَوْقُوفٌ، فَلَيْسَ فِيهِ مَنْ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية