← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

2 · ص ٩٣٦ · ٩١٣ / ٩٢٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] ، وَخَدِيجَةُ، وَأَبُو طَالِبٍ، إِنْ صَحَّ إِسْلَامُهُ.

[النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ مَعْرِفَةُ الْحُفَّاظِ]

١ (النَّوْعُ الثَّالِثُ وَالتِّسْعُونَ) : مَعْرِفَةُ الْحُفَّاظِ: وَصَنَّفَ فِيهِ جَمَاعَةٌ أَشْهَرُهُمُ الذَّهَبِيُّ وَقَدْ لَخَّصْتُ طَبَقَاتِهِ، وَذَيَّلْتُ عَلَيْهِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ، وَهَا أَنَا أُورِدُ هُنَا نَوْعًا لَطِيفًا مِنْهُ. قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَدْخَلِ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ يَوْمًا: عُدُّوا الْأَئِمَّةَ، فَعَدُّوهَا نَحْوًا مِنْ خَمْسَةٍ، قَالَ: أَفَمُتْرُوكٌ النَّاسَ بِغَيْرِ أَئِمَّةٍ، فَسَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الْأَئِمَّةِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ أَئِمَّةُ الدِّينِ فِي الْفِقْهِ وَالْوَرَعِ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ: قُلْتُ لِعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَعْلَمُهُمْ بِقَضَايَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَضَايَا أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، وَأَفْقَهُهُمْ فِقْهًا وَأَعْلَمُهُمْ عِلْمًا بِمَا مَضَى مِنْ أَمْرِ النَّاسِ فَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَمَّا أَغْزَرُهُمْ حَدِيثًا فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَا تَشَاءُ أَنْ تُفَجِّرَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بَحْرًا إِلَّا فَجَّرْتَهُ، وَأَعْلَمُهُمْ عِنْدِي جَمِيعًا ابْنُ شِهَابٍ، فَإِنَّهُ جَمَعَ عِلْمَهُمْ جَمِيعًا إِلَى عِلْمِهِ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: الْعُلَمَاءُ أَرْبَعَةٌ، سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بِالْمَدِينَةِ، وَالشَّعْبِيُّ بِالْكُوفَةِ، وَالْحَسَنُ بِالْبَصْرَةِ، وَمَكْحُولٌ بِالشَّامِ. وَقَالَ أَبُو الزِّنَادِ: كَانَ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةً: سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية