2 · ص ٨٥٤ · ٨٣١ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] فَجَمَعَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ فِي ذَلِكَ كِتَابًا سَمَّاهُ: " الْمُسْتَفَادَ مِنْ مُبْهَمَاتِ الْمَتْنِ وَالْإِسْنَادِ "، جَمَعَ فِيهِ كِتَابَ الْخَطِيبِ، وَابْنِ بَشْكُوَالَ وَالْمُصَنِّفِ، مَعَ زِيَادَاتٍ أُخَرَ وَرَتَّبَهُ عَلَى الْأَبْوَابِ وَهُوَ أَحْسَنُ مَا صُنِّفَ فِي هَذَا النَّوْعِ. وَمِنَ النَّاسِ مَنْ أَفْرَدَ مُبْهَمَاتِ كِتَابٍ مَخْصُوصٍ، كَشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي مُقَدِّمَةِ شَرْحِ الْبُخَارِيِّ، عَقَدَ فِيهَا فَصْلًا لِمُبْهَمَاتِهِ، اسْتَوْعَبَتْ مَا وَقَعَ فِيهِ. قَالَ الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ: وَمِنْ فَوَائِدِ تَبْيِينِ الْأَسْمَاءِ الْمُبْهَمَةِ: تَحْقِيقُ الشَّيْءِ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ النَّفْسَ مُتَشَوِّقَةٌ إِلَيْهِ. وَأَنْ يَكُونَ فِي الْحَدِيثِ مَنْقَبَةٌ لَهُ فَيُسْتَفَادُ بِمَعْرِفَةِ فَضِيلَتِهِ. وَأَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى نِسْبَةِ فِعْلٍ غَيْرِ مُنَاسِبٍ [إِلَيْهِ] ، فَيَحْصُلَ بِتَعْيِينِهِ السَّلَامَةُ مِنْ جَوَلَانِ الظَّنِّ فِي غَيْرِهِ مِنْ أَفَاضِلِ الصَّحَابَةِ [وَخُصُوصًا إِذَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ] . وَأَنْ يَكُونَ سَائِلًا عَنْ حُكْمٍ عَارَضَهُ حَدِيثٌ آخَرُ، فَيُسْتَفَادُ بِمَعْرِفَتِهِ هَلْ هُوَ نَاسِخٌ، أَوْ مَنْسُوخٌ إِنْ عُرِفَ زَمَنُ إِسْلَامِهِ. وَإِنْ كَانَ الْمُبْهَمُ فِي الْإِسْنَادِ فَمَعْرِفَتُهُ تُفِيدُ ثِقَتَهُ، أَوْ ضَعْفَهُ، لِيَحْكُمَ لِلْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ أَوْ غَيْرِهَا. (وَيُعْرَفُ) الْمُبْهَمُ (بِوُرُودِهِ مُسَمًّى فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ) ، وَذَلِكَ وَاضِحٌ، وَبِتَنْصِيصِ أَهْلِ السِّيَرِ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُمْ، وَرُبَّمَا اسْتَدَلُّوا بِوُرُودِ حَدِيثٍ آخَرَ أُسْنِدَ لِذَلِكَ فِيهِ لِمُعَيَّنٍ مَا أُسْنِدَ لِذَلِكَ الرَّاوِي الْمُبْهَمِ فِي ذَلِكَ.