2 · ص ٧٦٣ · ٧٤٠ / ٩٢٥
، صَنَّفَ فِيهِ ابْنُ الْمَدِينِيِّ، ثُمَّ مُسْلِمٌ، ثُمَّ النَّسَائِيُّ، ثُمَّ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ، ثُمَّ ابْنُ مَنْدَهْ، وَغَيْرُهُمْ. وَالْمُرَادُ مِنْهُ بَيَانُ أَسْمَاءِ ذَوِي الْكُنَى، وَمُصَنَّفُهُ يُبَوَّبُ عَلَى حُرُوفِ الْكُنَى، وَهُوَ أَقْسَامٌ: الْأَوَّلُ: مَنْ سُمِّيَ بِالْكُنْيَةِ لَا اسْمَ لَهُ غَيْرُهَا، وَهَوْ ضَرْبَانِ، مَنْ لَهُ كُنْيَةٌ. كَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَحَدِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، اسْمُهُ: أَبُو بَكْرٍ وَكُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَمِثْلُهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ الْخَطِيبُ: لَا نَظِيرَ لَهُمَا. وَقِيلَ: لَا كُنْيَةَ لِابْنِ حَزْمٍ. الثَّانِي: مَنْ لَا كُنْيَةَ لَهُ كَأَبِي بِلَالٍ عَنْ شَرِيكٍ. وَكَأَبِي حَصِينٍ، بِفَتْحِ الْحَاءِ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ. ــ [تدريب الراوي] بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا، عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ سَعِيدٍ التَّنُوخِيُّ الْقَيْرَوَانِيُّ صَاحِبُ الْمُدَوَّنَةِ. (مُطَيَّنٌ) مُصَغَّرٌ، الْحَضْرَمِيُّ. (وَمُشْكَدَانَهْ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْكَافِ وَالْمُهْمَلَةِ بَعْدَ الْأَلْفِ نُونٌ (وَآخَرُونَ) . يَنْبَغِي أَنْ يُزَادَ فِي هَذَا قِسْمٌ رَابِعٌ فِي الْأَنْسَابِ. [النوع الْخَمْسُونَ فِي الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى]
(النَّوْعُ الْخَمْسُونَ: فِي الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى) أَيْ: مَعْرِفَةِ أَسْمَاءِ مَنِ اشْتَهَرَ بِكُنْيَتِهِ، وَكُنَى مَنِ اشْتَهَرَ بِاسْمِهِ. وَيَنْبَغِي الْعِنَايَةُ بِذَلِكَ لِئَلَّا يُذْكَرَ مَرَّةً الرَّاوِي بِاسْمِهِ وَمَرَّةً بِكُنْيَتِهِ فَيَظُنُّهَا مَنْ لَا مَعْرِفَةَ لَهُ رَجُلَيْنِ، وَرُبَّمَا ذُكِرَ بِهِمَا مَعًا فَيُتَوَهَّمُ رَجُلَيْنِ، كَالْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ مُوسَى ابْنِ عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا: «مَنْ صَلَّى خَلْفَ الْإِمَامِ فَإِنَّ قِرَاءَتَهُ لَهُ قِرَاءَةٌ» . قَالَ الْحَاكِمُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ هُوَ أَبُو الْوَلِيدِ، بَيَّنَهُ ابْنُ الْمَدِينِيِّ.