2 · ص ٧٠٦ · ٦٨٣ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ. وَالظَّاهِرُ إِدْرَاكُ قَوْمِهِ، أَوْ غَيْرِهِمْ عَلَى الْكُفْرِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ. فَإِنَّ الْعَرَبَ بَعْدَهُ بَادَرُوا إِلَى الْإِسْلَامِ وَزَالَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، وَخَطَبَ ﷺ فِي الْفَتْحِ بِإِبْطَالِ أَمْرِهَا. وَقَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ فِي الْمُخَضْرَمِينَ بَشِيرَ بْنَ عَمْرٍو، وَإِنَّمَا وُلِدَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ. أَمَّا الْمُخَضْرَمُ فِي اصْطِلَاحِ أَهْلِ اللُّغَةِ: فَهُوَ الَّذِي عَاشَ نِصْفَ عُمُرِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَنِصْفَهُ فِي الْإِسْلَامِ، سَوَاءٌ أَدْرَكَ الصَّحَابَةَ أَمْ لَا. فَبَيْنَ الِاصْطِلَاحَيْنِ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ، فَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مُخَضْرَمٌ بِاصْطِلَاحِ اللُّغَةِ لَا الْحَدِيثِ. وَبِشْرُ بْنُ عَمْرٍو مُخَضْرَمٌ بِاصْطِلَاحِ الْحَدِيثِ لَا اللُّغَةِ. وَحَكَى بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: " مُخَضْرِمٌ " بِالْكَسْرِ. وَحَكَى ابْنُ خِلِّكَانَ: " مُحَضْرِمٌ " بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْكَسْرِ أَيْضًا. وَحَكَى الْعَسْكَرِيُّ فِي الْأَوَائِلِ أَنَّ: الْمُخَضْرَمَ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي حَدَثَتْ فِي الْإِسْلَامِ، وَسُمِّيَتْ بِأَسْمَاءٍ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمَعَانٍ أُخَرَ. ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ أَصْلَهُ مِنْ خَضْرَمْتُ الْغُلَامَ إِذَا خَتَنْتُهُ، وَالْأُذُنَ إِذَا قَطَعْتُ طَرَفَهَا، فَكَأَنَّ زَمَانَ الْجَاهِلِيَّةِ قُطِعَ عَلَيْهِ، أَوْ مِنَ الْإِبِلِ الْمُخَضْرَمَةِ وَهِيَ الَّتِي نُتِجَتْ مِنَ الْعِرَابِ وَالْيَمَانِيَةِ.