2 · ص ٦٩٩ · ٦٧٦ / ٩٢٥
- هُوَ وَمَا قَبْلَهُ أَصْلَانِ عَظِيمَانِ ; بِهِمَا يُعْرَفُ الْمُرْسَلُ، وَالْمُتَّصِلُ. وَاحِدُهُمْ: تَابِعِيٌّ وَتَابِعٌ، قِيلَ: هُوَ مَنْ صَحِبَ الصَّحَابِيَّ، وَقِيلَ: مَنْ لَقِيَهُ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ. قَالَ الْحَاكِمُ: هُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ طَبَقَةً. الْأُولَى: مَنْ أَدْرَكَ الْعَشَرَةَ. قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَغَيْرُهُمَا. وَغَلِطَ فِي ابْنِ الْمُسَيَّبِ فَإِنَّهُ وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَلَمْ يَسْمَعْ أَكْثَرَ الْعَشَرَةِ، وَقِيلَ لَمْ يَصِحَّ سَمَاعُهُ مِنْ غَيْرِ سَعْدٍ. وَأَمَّا قَيْسٌ فَسَمِعَهُمْ وَرَوَى عَنْهُمْ وَلَمْ يُشَارِكْهُ فِي هَذَا أَحَدٌ، وَقِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ. وَيَلِيهِمُ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ. وَمِنَ التَّابِعِينَ: الْمُخَضْرَمُونَ، وَاحِدُهُمْ: مُخَضْرَمٌ " بِفَتْحِ الرَّاءِ "، وَهُوَ الَّذِي أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ وَزَمَنَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْلَمَ وَلَمْ يَرَهُ، وَعَدَّهُمْ مُسْلِمٌ عِشْرِينَ نَفْسًا. وَهُمْ أَكْثَرُ، وَمِمَّنْ لَمْ يَذْكُرْهُ: أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ وَالْأَحْنَفُ. وَمِنْ أَكَابِرِ التَّابِعِينَ: الْفُقَهَاءُ السَّبَعَةُ: ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعُرْوَةُ، وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، وَجَعَلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بَدَلَ أَبِي سَلَمَةَ، وَجَعَلَ أَبُو الزِّنَادِ بَدَلَهُمَا أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: أَفْضَلُ التَّابِعِينَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، قِيلَ: فَعَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ؟ فَقَالَ: هُوَ وَهُمَا. وَعَنْهُ: لَا أَعْلَمُ فِيهِمْ مِثْلَ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ وَقَيْسٍ. وَعَنْهُ: أَفْضَلُهُمْ قَيْسٌ، وَأَبُو عُثْمَانَ، وَعَلْقَمَةُ، وَمَسْرُوقٌ. وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خَفِيفٍ: أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: أَفْضَلُ التَّابِعِينَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ: أُوَيْسٌ، وَالْبَصْرَةِ: الْحَسَنُ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: سَيِّدَتَا التَّابِعِيَّاتِ: حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ، وَعَمْرَةُ بِنْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَتَلِيهِمَا أُمُّ الدَّرْدَاءِ، وَقَدْ عَدَّ قَوْمٌ طَبَقَةً فِي التَّابِعِينَ، وَلَمْ يَلْقَوُا الصَّحَابَةَ، وَطَبَقَةً وَهُمْ صَحَابَةٌ. فَلْيُتَفَطَّنْ لِذَلِكَ. ــ [تدريب الراوي] فِي مُخْتَصَرِ مُسْلِمٍ، وَحَدِيثُ إِسْلَامِهِ فِي مُسْتَدْرَكِ الْحَاكِمِ، وَكَذَا زَيْدٌ وَأُسَامَةُ. قَالَ: وَكَذَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ الْأَرْبَعَةُ ذُكِرُوا فِي الصَّحَابَةِ، وَطَلْحَةُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ فِي أَمْثِلَةٍ أُخْرَى لَا تَصِحُّ. فَوَائِدُ: لَيْسَ فِي الصَّحَابَةِ مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحِيمِ بَلْ وَلَا مِنَ التَّابِعِينَ، وَلَا مَنِ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ إِلَّا وَاحِدٌ بَصْرِيٌّ، رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عُمَارَةَ حَدِيثَ: «لَا يَلِجُ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» . أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ. [النوع الأربعون مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ ﵃] (النَّوْعُ الْأَرْبَعُونَ: مَعْرِفَةُ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ، هُوَ وَمَا قَبْلَهُ أَصْلَانِ عَظِيمَانِ بِهِمَا يُعْرَفُ الْمُرْسَلُ وَالْمُتَّصِلُ، وَأَحَدُهُمْ تَابِعِيٌّ وَتَابِعٌ) وَاخْتُلِفَ فِي حَدِّهِ: (قِيلَ) : أَيْ قَالَ الْخَطِيبُ: (هُوَ مَنْ صَحِبَ صَحَابِيًّا) وَلَا يُكْتَفَى فِيهِ بِمُجَرَّدِ اللُّقِيِّ، بِخِلَافِ الصَّحَابِيِّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ لِشَرَفِ مَنْزِلَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَالِاجْتِمَاعُ بِهِ يُؤَثِّرُ