2 · ص ٦٧٣ · ٦٥٠ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَزَادَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ حَجَرٍ بَعْدَ هَذَا: أَنْ يُخْبِرَ آحَادُ التَّابِعِينَ بِأَنَّهُ صَحَابِيٌّ، بِنَاءً عَلَى قَبُولِ التَّزْكِيَةِ مِنْ وَاحِدٍ، وَهُوَ الرَّاجِحُ. (أَوْ قَوْلِهِ) هُوَ: أَنَا صَحَابِيٌّ (إِذَا كَانَ عَدْلًا) إِذَا أَمْكَنَ ذَلِكَ؛ فَإِنِ ادَّعَاهُ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ مِنْ وَفَاتِهِ ﷺ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ وَإِنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُ قَبْلَ ذَلِكَ. لِقَوْلِهِ ﷺ فِي الْحَدِيثِ: «أَرَأَيْتَكُمْ لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّهُ عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ» . يُرِيدُ انْخِرَامَ ذَلِكَ الْقَرْنِ، قَالَ ذَلِكَ سَنَةَ وَفَاتِهِ ﷺ. وَشَرَطَ الْأَصُولِيُّونَ فِي قَبُولِهِ أَنْ تُعْرَفَ مُعَاصَرَتُهُ لَهُ، وَفِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ احْتِمَالُ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ؛ لِكَوْنِهِ مُتَّهَمًا بِدَعْوَى رُتْبَةٍ يُثْبِتُهَا لِنَفْسِهِ، وَبِهَذَا جَزَمَ الْآمِدِيُّ، وَرَجَّحَهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ. فَائِدَةٌ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي " الْمِيزَانِ ": رَتَنُ الْهِنْدِيُّ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا رَتَنُ، شَيْخٌ دَجَّالٌ بِلَا رَيْبٍ، ظَهَرَ بَعْدَ السِّتِّمِائَةِ، فَادَّعَى الصُّحْبَةَ وَالصَّحَابَةُ لَا يَكْذِبُونَ، وَهَذَا جَرِيءٌ عَلَى