2 · ص ٦٧١ · ٦٤٨ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَلَا يَصِحُّ هَذَا عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ؛ فَفِي الْإِسْنَادِ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ. قَالَ: وَقَدِ اعْتُرِضَ بِأَنَّ جَرِيرًا أَسْلَمَ فِي أَوَّلِ الْبِعْثَةِ، لِمَا رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْهُ قَالَ: «لَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ أَتَيْتُهُ لِأُبَايِعُهُ؛ فَقَالَ: لِأَيِّ شَيْءٍ جِئْتَ يَا جَرِيرُ؟ قَالَ: جِئْتُ لِأُسْلِمَ عَلَى يَدَيْكَ، فَدَعَانِي إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ» الْحَدِيثَ. قَالَ: وَالْجَوَابُ أَنَّ الْحَدِيثَ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الْحُصَيْنِ بْنِ عُمَرَ الْأَحْمَسِيِّ، وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَلَوْ ثَبَتَ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ، لِأَنَّهُ يَلْزَمُ الْفَوْرِيَّةُ فِي جَوَابِ (لَمَّا) ، بِدَلِيلِ ذِكْرِ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ، وَفَرْضُهُمَا مُتَرَاخٍ عَنِ الْبَعْثَةِ. وَالصَّوَابُ مَا ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَا أَسْلَمْتُ إِلَّا بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ، وَفِي تَارِيخِ الْبُخَارِيِّ الْكَبِيرِ: أَنَّهُ أَسْلَمَ عَامَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَذَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْخَطِيبُ، وَغَيْرُهُمْ. فَائِدَةٌ فِي حَدِّ الصَّحَابِيِّ قَوْلٌ رَابِعٌ: أَنَّهُ مَنْ طَالَتْ صُحْبَتُهُ وَرَوَى عَنْهُ؛ قَالَهُ الْحَافِظُ.