← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

2 · ص ٦٦٣ · ٦٤٠ / ٩٢٥

النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَلَاثُونَ: الْمَرَاسِيلُ الْخَفِيُّ إِرْسَالُهَا

هُوَ فَنٌ مُهِمٌّ عَظِيمُ الْفَائِدَةِ، يُدْرَكُ بِالَاتِّسَاعِ فِي الرِّوَايَةِ وَجَمْعِ الطُّرُقِ مَعَ الْمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ. وَلْلخَطِيبِ فِيهِ كِتَابٌ وَهُوَ مَا عُرِفَ إِرْسَالُهُ لِعَدَمِ اللِّقَاءِ أَوِ السَّمَاعِ، وَمِنْهُ مَا يُحْكَمُ بِإِرْسَالِهِ لِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِزِيَادَةِ شَخْصٍ، وَهَذَا الْقِسْمُ مَعَ النَّوْعِ السَّابِقِ يُعْتَرَضُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَقَدْ يُجَابُ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ. ــ [تدريب الراوي] أَنْ يَذْكُرَ السَّمَاعَيْنِ؛ فَإِذَا لَمْ يَذْكُرْهُمَا حُمِلَ عَلَى الزِّيَادَةِ) الْمَذْكُورَةِ. [النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَلَاثُونَ الْمَرَاسِيلُ الْخَفِيُّ إِرْسَالُهَا] (النَّوْعُ الثَّامِنُ وَالثَلَاثُونَ، الْمَرَاسِيلُ الْخَفِيُّ إِرْسَالُهَا) أَيِ انْقِطَاعُهَا، (هُوَ فَنٌّ مُهِمٌّ عَظِيمُ الْفَائِدَةِ يُدْرَكُ بِالِاتِّسَاعِ فِي الرِّوَايَةِ وَجَمْعِ الطُّرُقِ) لِلْأَحَادِيثِ، (مَعَ الْمَعْرِفَةِ التَّامَّةِ، وَلِلْخَطِيبِ فِيهِ كِتَابٌ) سَمَّاهُ: " التَّفْصِيلُ لِمُبْهَمِ الْمَرَاسِيلِ ". وَأَصْلُ الْإِرْسَالَ، ظَاهِرٌ: كَرِوَايَةِ الرَّجُلِ عَمَّنْ لَمْ يُعَاصِرْهُ، كَرِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَمَالِكٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ. وَخَفِيٌّ: وَهُوَ الْمَذْكُورُ هَاهُنَا. (وَهُوَ مَا عُرِفَ إِرْسَالُهُ لِعَدَمِ اللِّقَاءِ) لِمَنْ رَوَى عَنْهُ مَعَ الْمُعَاصَرَةِ، (أَوْ) لِعَدَمِ (السَّمَاعِ) مَعَ ثُبُوتِ اللِّقَاءِ، أَوْ لِعَدَمِ سَمَاعِ ذَلِكَ الْخَبَرِ بِعَيْنِهِ مَعَ سَمَاعِ غَيْرِهِ، وَيُعْرَفُ مَا ذُكِرَ إِمَّا بِنَصِّ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِ، أَوْ بِوَجْهٍ صَحِيحٍ؛ كَإِخْبَارِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ، فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. كَحَدِيثٍ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، مَرْفُوعًا: «رَحِمَ اللَّهُ حَارِسَ الْحَرَسِ» .

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية