2 · ص ٦٦٠ · ٦٣٧ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] فَوَائِدُ الْأُولَى: مَنَعَ بَعْضُهُمُ التَّرْجِيحَ فِي الْأَدِلَّةِ، قِيَاسًا عَلَى الْبَيِّنَاتِ، وَقَالَ: إِذَا تَعَارَضَا لَزِمَ التَّخْيِيرُ أَوِ الْوَقْفُ. وَأُجِيبَ: بِأَنْ مَالِكًا يَرَى تَرْجِيحَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْبَيِّنَةِ، وَمَنْ لَمْ يَرَ ذَلِكَ يَقُولُ: الْبَيِّنَةُ مُسْتَنِدَةٌ إِلَى تَوْقِيفَاتٍ تَعَبُّدِيَّةٍ؛ وَلِهَذَا لَا تُقْبَلُ إِلَّا بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ. الثَّانِيَةُ: إِنْ لَمْ يُوجَدْ مُرَجِّحٌ لِأَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ تُوُقِّفَ عَنِ الْعَمَلِ بِهِ حَتَّى يَظْهَرَ. الثَّالِثَةُ: التَّعَارُضُ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ إِنَّمَا هُوَ لِخَلَلٍ فِي الْإِسْنَادِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى ظَنِّ الْمُجْتَهِدِ، وَأَمَّا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَلَا تَعَارُضَ. الرَّابِعَةُ: مَا سَلِمَ مِنَ الْمُعَارَضَةِ فَهُوَ مُحْكَمٌ، وَقَدْ عَقَدَ لَهُ الْحَاكِمُ فِي " عُلُومِ الْحَدِيثِ " بَابًا وَعَدَّهُ مِنَ الْأَنْوَاعِ. وَكَذَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي " النُّخْبَةِ ". قَالَ الْحَاكِمُ: وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: حَدِيثُ: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ» . وَحَدِيثُ: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ» . وَحَدِيثُ: «إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالصَّلَاةِ» . وَحَدِيثُ: «لَا شِغَارَ فِي الْإِسْلَامِ» .