2 · ص ٦٥٥ · ٦٣٢ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَقَدْ رَأَيْتُهَا مُنْقَسِمَةً إِلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: التَّرْجِيحُ بِحَالِ الرَّاوِي، وَذَلِكَ بِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: كَثْرَةُ الرُّوَاةِ، كَمَا ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ، لِأَنَّ احْتِمَالَ الْكَذِبِ وَالْوَهْمِ عَلَى الْأَكْثَرِ أَبْعَدُ مِنِ احْتِمَالِهِ عَلَى الْأَقَلِّ. ثَانِيهَا: قِلَّةُ الْوَسَائِطِ، أَيْ عُلُوُّ الْإِسْنَادِ حَيْثُ الرِّجَالُ ثِقَاتٌ، لِأَنَّ احْتِمَالَ الْكَذِبِ وَالْوَهْمِ فِيهِ أَقَلُّ. ثَالِثُهَا: فِقْهُ الرَّاوِي، سَوَاءٌ كَانَ الْحَدِيثُ مَرْوِيًّا بِالْمَعْنَى أَوِ اللَّفْظِ؛ لِأَنَّ الْفَقِيهَ إِذَا سَمِعَ مَا يَمْتَنِعُ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ بَحَثَ عَنْهُ حَتَّى يَطَّلِعَ عَلَى مَا يَزُولُ بِهِ الْإِشْكَالُ؛ بِخِلَافِ الْعَامِّيِّ. رَابِعُهَا: عِلْمُهُ بِالنَّحْوِ، لِأَنَّ الْعَالِمَ بِهِ يَتَمَكَّنُ مِنَ التَّحَفُّظِ عَنْ مَوَاقِعِ الزَّلَلِ مِمَّا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ غَيْرُهُ. خَامِسُهَا: عِلْمُهُ بِاللُّغَةِ. سَادِسُهَا: حِفْظُهُ، بِخِلَافِ مَنْ يَعْتَمِدُ عَلَى كُتَّابِهِ. سَابِعُهَا: أَفْضَلِيَّتُهُ فِي أَحَدِ الثَّلَاثَةِ، بِأَنْ يَكُونَا فَقِيهَيْنِ، أَوْ نَحْوِيَّيْنِ، أَوْ حَافِظَيْنِ، وَأَحَدُهُمَا فِي ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنَ الْآخَرِ. ثَامِنُهَا: زِيَادَةُ ضَبْطِهِ، أَيِ اعْتِنَاؤُهُ بِالْحَدِيثِ وَاهْتِمَامُهُ بِهِ. تَاسِعُهَا: شُهْرَتُهُ، لِأَنَّ الشُّهْرَةَ تَمْنَعُ الشَّخْصَ مِنَ الْكَذِبِ كَمَا تَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ التَّقْوَى. عَاشِرُهَا إِلَى الْعِشْرِينَ: كَوْنُهُ وَرِعًا، أَوْ حَسَنَ الِاعْتِقَادِ، أَيْ غَيْرَ مُبْتَدِعٍ، أَوْ جَلِيسًا لِأَهْلِ الْحَدِيثِ أَوْ غَيْرِهِمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ، أَوْ أَكْثَرَ مُجَالَسَةً لَهُمْ، أَوْ ذَكَرًا، أَوْ حُرًّا،