2 · ص ٦٣٤ · ٦١١ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] أَيْ غَيْرِ الصَّحِيحِ (وَهُوَ الْغَالِبُ) عَلَى الْغَرَائِبِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَا تَكْتُبُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الْغَرَائِبَ فَإِنَّهَا مَنَاكِيرُ، وَعَامَّتُهَا عَنِ الضُّعَفَاءِ. وَقَالَ مَالِكٌ: شَرُّ الْعِلْمِ الْغَرِيبُ، وَخَيْرُ الْعِلْمِ الظَّاهِرُ الَّذِي قَدْ رَوَاهُ النَّاسُ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: كُنَّا نَرَى أَنَّ غَرِيبَ الْحَدِيثِ خَيْرٌ فَإِذَا هُوَ شَرٌّ. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الْعِلْمُ الَّذِي يَجِيئُكَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا: يَعْنِي الْمَشْهُورَ، رَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي " الْمَدْخَلِ ". وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: حَدَّثْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ بِحَدِيثٍ، فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ: أَحْسَنْتَ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، هَكَذَا حُدِّثْنَا، قُلْتُ: مَا أَرَانِي إِلَّا حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ أَنْتَ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، قَالَ: لَا تَقُلْ ذَلِكَ؛ فَلَيْسَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَا يُعْرَفُ؛ إِنَّمَا الْعِلْمُ مَا عُرِفَ وَتَوَاطَأَتْ عَلَيْهِ الْأَلْسُنُ. وَرَوَى ابْنُ عَدِيٍّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الدِّينَ بِالْكَلَامِ تَزَنْدَقَ، وَمَنْ طَلَبَ غَرِيبَ الْحَدِيثِ كَذَّبَ، وَمَنْ طَلَبَ الْمَالَ بِالْكِيمْيَاءِ أَفْلَسَ. (وَ) يَنْقَسِمُ أَيْضًا (إِلَى غَرِيبٍ مَتْنًا وَإِسْنَادًا كَمَا لَوِ انْفَرَدَ بِمَتْنِهِ) رَاوٍ (وَاحِدٌ، وَ) إِلَى (غَرِيبٍ إِسْنَادًا) لَا مَتْنًا، (كَحَدِيثٍ) مَعْرُوفٍ (رَوَى مَتْنَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ