← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

2 · ص ٦٢٧ · ٦٠٤ / ٩٢٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] عَنْهُ ﷺ كَذَا، وَأَنَّ الْحَدِيثَ الْفُلَانِيَّ مُتَوَاتِرٌ. (وَهُوَ قَلِيلٌ لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي رِوَايَاتِهِمْ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ مَنْ يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِصِدْقِهِمْ ضَرُورَةً) بِأَنْ يَكُونُوا جَمْعًا لَا يُمْكِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، (عَنْ مِثْلِهِمْ مِنْ أَوَّلِهِ) أَيِ الْإِسْنَادِ (إِلَى آخِرِهِ) ؛ وَلِذَلِكَ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ مِنْ غَيْرِ بَحْثٍ عَنْ رِجَالِهِ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ عَدَدٌ مُعَيَّنٌ فِي الْأَصَحِّ. قَالَ الْقَاضِي الْبَاقِلَّانِيُّ: وَلَا يَكْفِي الْأَرْبَعَةُ، وَمَا فَوْقَهَا صَالِحٌ، وَتَوَقَّفَ فِي الْخَمْسَةِ. وَقَالَ الْإِصْطَخْرِيُّ: أَقَلُّهُ عَشَرَةٌ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، لِأَنَّهُ أَوَّلُ جُمُوعِ الْكَثْرَةِ. وَقِيلَ: اثْنَا عَشْرَ عِدَّةُ نُقَبَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. وَقِيلَ: عِشْرُونَ. وَقِيلَ: أَرْبَعُونَ. وَقِيلَ: سَبْعُونَ عِدَّةُ أَصْحَابِ مُوسَى ﵊. وَقِيلَ: ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ وَأَهْلِ بَدْرٍ، لِأَنَّ كُلَّ مَا ذُكِرَ مِنَ الْعَدَدِ الْمَذْكُورِ فِي الْأَدِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَفَادَ الْعِلْمَ. (وَحَدِيثُ «مَنْ كَذَبَ عَلِيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» مُتَوَاتِرٌ) ، قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: رَوَاهُ اثْنَانِ وَسِتُّونَ مِنَ الصَّحَابَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: رَوَاهُ أَكْثَرُ مِنْ مِائَةِ نَفْسٍ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية