2 · ص ٦٠٨ · ٥٨٥ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] سَنَةَ ثَمَانِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عُمَرَ الْمَقْدِسِيِّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ، أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُخَارِيِّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْقَاسِمِ الصَّيْدَلَانِيِّ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْهُ، أَخْبَرَتْنَا أُمُّ إِبْرَاهِيمَ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو الْفَضْلِ الثَّقَفِيُّ سَمَاعًا عَلَيْهِمَا قَالَا، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رِيذَةَ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ رُمَاحِسَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ، وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرْدٍ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ: «لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ يَوْمَ هَوَازِنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ وَالنِّسَاءَ فَأَتَيْتُهُ فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ: امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ ... فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ ... مُشَتَّتٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرُ يَا خَيْرَ طِفْلٍ وَمَوْلُودٍ وَمُنْتَخَبٍ ... فِي الْعَالَمِينَ إِذَا مَا حَصَّلَ الْبَشَرُ أَبْقَتْ لَنَا الدَّهْرَ هَتَّافًا عَلَى حَزَنٍ ... عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغِمْرُ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمْ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا ... يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا ... وَإِذْ يُزَيِّنُكَ مَا تَأْتِي وَمَا تَذْرُ لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ ... وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنُّعْمَى إِذَا كُفِرَتْ ... وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ ... مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهِرُ يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ ... عِنْدَ الْهِيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ