2 · ص ٥٩٩ · ٥٧٦ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] أَوْ نَفْيًا؛ فَالْأَوْلَى أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى مَا صَحَّ أَوْ حَسُنَ، فَإِنْ جَمَعَ الْجَمِيعَ فَلْيُبِنْ عِلَّةَ الضَّعِيفِ. (الثَّانِيَةُ تَصْنِيفُهُ عَلَى الْمَسَانِيدِ) كُلُّ مُسْنَدٍ عَلَى حِدَةٍ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ مُسْنَدًا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ. قَالَ الْخَطِيبُ: وَقَدْ صَنَّفَ أَسَدُ بْنُ مُوسَى مُسْنَدًا، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ نُعَيْمٍ سِنًّا وَأَقْدَمَ سَمَاعًا. فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نُعَيْمٌ سَبْقَهُ فِي حَدَاثَتِهِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ عَلَى تَرَاجِمِ الرِّجَالِ فِي الْإِسْلَامِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الْعَبْسِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي نَوْعِ الْحُسْنِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: يُقَالُ: إِنَّ يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ بِالْكُوفَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ بِالْبَصْرَةِ مُسَدَّدٌ، وَأَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ الْمُسْنَدَ بِمِصْرَ أَسَدُ السُّنَّةِ، وَأَسَدٌ قَبْلَهُمَا، وَأَقْدَمُ مَوْتًا. وَقَالَ الْعَقِيلِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ: لَا تَسْمَعُوا كَلَامَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَإِنَّهُمْ يَحْسُدُونَنِي لِأَنِّي أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْمُسْنَدَ. (فَيَجْمَعُ فِي تَرْجَمَةِ كُلِّ صَحَابِيٍّ مَا عِنْدَهُ مِنْ حَدِيثِهِ صَحِيحِهِ) ، وَحَسَنِهِ، (وَضَعِيفِهِ،