2 · ص ٥٩٣ · ٥٧٠ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] بَقِيَ فِي ذُلِّ الْجَهْلِ أَبَدًا. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ عُمَرَ قَالَ: لَا تَتَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِثَلَاثٍ، وَلَا تَتْرُكْهُ لِثَلَاثٍ، لَا تَتَعَلَّمْ لِتُمَارِيَ بِهِ، وَلَا تُرَائِيَ بِهِ، وَلَا تُبَاهِيَ بِهِ، وَلَا تَتْرُكْهُ حَيَاءً مِنْ طَلَبِهِ، وَلَا زَهَادَةً فِيهِ، وَلَا رِضًا بِجَهَالَةٍ. (وَلْيَصْبِرْ عَلَى جَفَاءِ شَيْخِهِ، وَلْيَعْتَنِ بِالْمُهِمِّ، وَلَا يُضَيِّعْ وَقْتَهُ فِي الِاسْتِكْثَارِ مِنَ الشُّيُوخِ لِمُجَرَّدِ اسْمِ الْكَثْرَةِ) وَصِيتِهَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ شَيْءٌ لَا طَائِلَ تَحْتَهُ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي حَاتِمٍ: إِذَا كَتَبْتَ فَقَمِّشْ، وَإِذَا حَدَثْتَ فَفَتِّشْ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: كَأَنَّهُ أَرَادَ: اكْتُبِ الْفَائِدَةَ مِمَّنْ سَمِعْتَهَا، وَلَا تُؤَخِّرْ حَتَّى تَنْظُرَ هَلْ هُوَ أَهْلٌ لِلْأَخْذِ عَنْهُ أَمْ لَا؟ فَرُبَّمَا فَاتَ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ أَوْ سَفَرِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الرِّوَايَةِ أَوِ الْعَمَلِ فَفَتِّشْ حِينَئِذٍ. وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ اسْتِيعَابَ الْكِتَابِ، وَتَرْكَ انْتِخَابِهِ، أَوِ اسْتِيعَابَ مَا عِنْدَ الشَّيْخِ وَقْتَ التَّحَمُّلِ، وَيَكُونُ النَّظَرُ فِيهِ حَالَ الرِّوَايَةِ. قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ قَصْدُ الْمُحَدِّثِ تَكْثِيرُ طُرُقِ الْحَدِيثِ وَجَمْعُ أَطْرَافِهِ فَتَكْثُرُ بِذَلِكَ