1 · ص ٧٧ · ٥٥ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] فَالْحُكْمُ حِينَئِذٍ عَلَى إِسْنَادٍ مُعَيَّنٍ بِأَنَّهُ أَصَحُّ عَلَى الْإِطْلَاقِ مَعَ عَدَمِ اتِّفَاقِهِمْ تَرْجِيحٌ بِغَيْرِ مُرَجِّحٍ. قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: مَعَ أَنَّهُ يُمْكِنُ لِلنَّاظِرِ الْمُتْقِنِ تَرْجِيحُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ مِنْ حَيْثُ حِفْظُ الْإِمَامِ الَّذِي رَجَّحَ وَإِتْقَانُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَهَيَّأْ ذَلِكَ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلَا يَخْلُو النَّظَرُ فِيهِ مِنْ فَائِدَةٍ؛ لِأَنَّ مَجْمُوعَ مَا نُقِلَ عَنِ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذَلِكَ يُفِيدُ تَرْجِيحَ التَّرَاجِمِ الَّتِي حَكَمُوا لَهَا بِالْأَصَحِّيَّةِ عَلَى مَا لَمْ يَقَعْ لَهُ حُكْمٌ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ. ١ - تَنْبِيهٌ عِبَارَةُ ابْنِ الصَّلَاحِ: وَلِهَذَا نَرَى الْإِمْسَاكَ عَنِ الْحُكْمِ لِإِسْنَادٍ أَوْ حَدِيثٍ بِأَنَّهُ أَصَحُّ عَلَى الْإِطْلَاقِ، قَالَ الْعَلَائِيُّ: أَمَّا الْإِسْنَادُ فَقَدْ صَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِذَلِكَ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فَلَا يُحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: حَدِيثُ كَذَا أَصَحُّ الْأَحَادِيثِ عَلَى الْإِطْلَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْإِسْنَادِ أَصَحَّ مِنْ غَيْرِهِ أَنْ يَكُونَ الْمَتْنُ كَذَلِكَ، فَلِأَجْلِ ذَلِكَ مَا خَاضَ الْأَئِمَّةُ إِلَّا فِي الْحُكْمِ عَلَى الْإِسْنَادِ. انْتَهَى. وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ حَذَفَهُ لِذَلِكَ، لَكِنْ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: سَيَأْتِي أَنَّ مِنْ لَازِمِ مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ: إِنَّ أَصَحَّ الْأَسَانِيدِ مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنْ يَكُونَ أَصَحُّ الْأَحَادِيثِ الْحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَإِنَّهُ لَمْ