2 · ص ٥٧٠ · ٥٤٧ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] جُبَيْرٍ: حَدِّثْ، قَالَ: أُحَدِّثُ وَأَنْتَ شَاهِدٌ، قَالَ: أَوَلَيِسَ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيْكَ أَنْ تُحَدِّثَ وَأَنَا شَاهِدٌ؛ فَإِنْ أَخْطَأْتَ عَلَّمْتُكَ. تَنْبِيهٌ إِذَا كَانَتْ جَمَاعَةٌ مُشْتَرِكِينَ فِي سَمَاعٍ؛ فَالْإِسْمَاعُ مِنْهُمْ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَلَوْ طُلِبَ مِنْ أَحَدِهِمْ فَامْتَنَعَ لَمْ يَأْثَمْ، فَإِنِ انْحَصَرَ فِيهِ أَثِمَ. (وَلَا يَمْتَنِعُ مِنْ تَحْدِيثِ أَحَدٍ لِكَوْنِهِ غَيْرَ صَحِيحِ النِّيَّةِ؛ فَإِنَّهُ يُرْجَى) لَهُ (صِحَّتُهَا) بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ مَعْمَرٌ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ: طَلَبْنَا الْحَدِيثَ وَمَا لَنَا فِيهِ نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَ اللَّهُ النِّيَّةَ بَعْدُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَطْلُبُ الْعِلْمَ لِغَيْرِ اللَّهِ فَيَأْبَى عَلَيْهِ الْعِلْمُ حَتَّى يَكُونَ لِلَّهِ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: مَا كَانَ فِي النَّاسِ أَفْضَلُ مِنْ طَلَبِ الْحَدِيثِ؛ فَقِيلَ: يَطْلُبُونَهُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ؟ فَقَالَ: طَلَبُهُمْ إِيَّاهُ نِيَّةٌ. (وَلْيَحْرِصْ عَلَى نَشْرِهِ مُبْتَغِيًا جَزِيلَ أَجْرِهِ) ؛ فَقَدْ كَانَ فِي السَّلَفِ مَنْ يَتَأَلَّفُ النَّاسُ