← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ٥٥٧ · ٥٣٤ / ٩٢٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] يُؤَدِّي إِلَى الْإِخْلَالِ بِالْمَقْصُودِ فِي الْعَطْفِ وَعَوْدِ الضَّمِيرِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ بِخِلَافِ تَقْدِيمِ السَّنَدِ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ، فَلِذَلِكَ جَازَ فِيهِ وَلَمْ يَتَخَرَّجْ عَلَى الْخِلَافِ. انْتَهَى. قُلْتُ: وَالْمَسْأَلَةُ الْمَبْنِيُّ عَلَيْهَا أَشَارَ إِلَيْهَا الْمُصَنِّفُ كَابْنِ الصَّلَاحِ، وَلَمْ يُفْرِدَهَا بِالْكَلَامِ عَلَيْهَا وَقَدْ عَقَدَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ لِذَلِكَ بَابًا، فَحَكَى عَنِ الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ وَعُبَيْدَةَ وَإِبْرَاهِيمَ وَأَبِي نَضْرَةَ الْجَوَازَ إِذَا لَمْ يُغَيِّرِ الْمَعْنَى. قَالَ الْمُصَنِّفُ وَيَنْبَغِي الْقَطْعُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُقَدَّمِ ارْتِبَاطًا بِالْمُؤَخَّرِ. فَائِدَةٌ: قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: تَقْدِيمُ الْحَدِيثِ عَلَى السَّنَدِ يَقَعُ لِابْنِ خُزَيْمَةَ إِذَا كَانَ فِي السَّنَدِ مَنْ فِيهِ مَقَالٌ فَيُبْتَدَئُ بِهِ، ثُمَّ بَعْدَ الْفَرَاغِ يُذْكَرُ السَّنَدُ. قَالَ وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ خُزَيْمَةَ بِأَنَّ مَنْ رَوَاهُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْوَجْهِ لَا يَكُونُ فِي حِلٍّ مِنْهُ، فَحِينَئِذٍ يَنْبَغِي أَنْ يَمْنَعَ هَذَا، وَلَوْ جَوَّزْنَا الرِّوَايَةَ بِالْمَعْنَى. (وَلَوْ رَوَى حَدِيثًا بِإِسْنَادٍ) لَهُ، (ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ) ، وَحَذَفَ مَتْنَهُ أَحَالَهُ عَلَى الْمَتْنِ الْأَوَّلِ، (وَقَالَ فِي آخِرِهِ مِثْلَهُ فَأَرَادَ السَّامِعُ) لِذَلِكَ مِنْهُ (رِوَايَةَ الْمَتْنِ) الْأَوَّلِ (بِالْإِسْنَادِ الثَّانِي) فَقَطْ، (فَالْأَظْهَرُ مَنْعُهُ، وَهُوَ قَوْلُ شُعْبَةَ،

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية