1 · ص ٥٤٩ · ٥٢٦ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ. يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الْأَوَّلِ فَيَكُونُ اللَّفْظُ لِمُسَدَّدٍ، وَيُوَافِقُهُ أَبُو تَوْبَةَ فِي الْمَعْنَى، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الثَّانِي فَلَا يَكُونُ أَوْرَدَ لَفْظَ أَحَدِهِمَا خَاصَّةً، بَلْ رَوَاهُ عَنْهُمَا بِالْمَعْنَى، قَالَ وَهَذَا الِاحْتِمَالُ يَقْرُبُ فِي قَوْلِ مُسْلِمٍ: الْمَعْنَى وَاحِدٌ. (فَإِنْ لَمْ يَقِلْ) تَقَارَبَا وَلَا شِبْهَهُ (فَلَا بَأْسَ بِهِ) أَيْضًا (عَلَى جَوَازِ الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى وَإِنْ كَانَ قَدْ عَيَّبَ بِهِ الْبُخَارِيُّ أَوْ غَيْرُهُ. وَإِذَا سَمِعَ مِنْ جَمَاعَةٍ) كِتَابًا (مُصَنَّفًا فَقَابَلَ نُسْخَتَهُ بِأَصْلِ بَعْضِهِمْ) دُونَ الْبَاقِي (ثُمَّ رَوَاهُ عَنْهُمْ) كُلِّهِمْ، (وَقَالَ اللَّفْظُ لِفُلَانِ) الْمُقَابَلِ بِأَصْلِهِ، (فَيُحْتَمَلُ جَوَازُهُ) كَالْأَوَّلِ، لِأَنَّ مَا أَوْرَدَهُ قَدْ سَمِعَهُ بِنَصِّهِ مِمَّنْ يَذْكُرُ أَنَّهُ بِلَفْظِهِ، (وَ) يُحْتَمَلُ (مَنْعُهُ) لِأَنَّهُ لَا عِلْمَ عِنْدَهِ بِكَيْفِيَّةِ رِوَايَةِ الْآخَرِينَ حَتَّى يُخْبِرَ عَنْهَا، بِخِلَافِ مَا سَبَقَ فَإِنَّهُ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى مُوَافَقَةِ الْمَعْنَى، قَالَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، وَحَكَاهُ أَيْضًا الْعِرَاقِيُّ وَلَمْ يُرَجِّحْ شَيْئًا مِنَ الِاحْتِمَالَيْنِ، وَقَالَ الْبَدْرُ بْنُ جَمَاعَةَ فِي الْمَنْهَلِ الرَّوِيُّ يَحْتَمِلُ تَفْصِيلًا آخَرَ، وَهُوَ النَّظَرُ إِلَى