1 · ص ٥٠٣ · ٤٨٠ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] اللَّهِ تَعَالَى: (كِتَابَةُ عَبْدِ آخِرَ السَّطْرِ وَاسْمِ اللَّهِ مَعَ ابْنِ فُلَانٍ أَوَّلَ الْآخَرِ) . وَأَوْجَبَ اجْتِنَابَ مِثْلِ ذَلِكَ ابْنُ بَطَّةَ وَالْخَطِيبُ، وَوَافَقَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ لَا حَرَامٌ. (وَكَذَا يُكْرَهُ) فِي رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يُكْتَبَ (رَسُولُ آخِرَهُ وَاللَّهِ مَعَ ﷺ أَوَّلَهُ وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُ) مِنَ الْمُوهِمَاتِ وَالْمُسْتَشْنَعَاتِ، كَأَنْ يُكْتَبَ قَاتِلُ مِنْ قَوْلِهِ: «قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ فِي النَّارِ» ، فِي آخِرِ السَّطْرِ وَابْنِ صَفِيَّةَ فِي أَوَّلِهِ، أَوْ يُكْتَبَ فَقَالَ، مِنْ قَوْلِهِ فِي «حَدِيثِ شَارِبِ الْخَمْرِ فَقَالَ عُمَرُ: أَخْزَاهُ اللَّهُ مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ» ، آخِرَهُ، وَعُمَرُ وَمَا بَعْدَهُ، أَوَّلَهُ. وَلَا يُكْرَهُ فَصْلُ الْمُتَضَايِفَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ كَسُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، يُكْتَبُ سُبْحَانَ آخِرَ السَّطْرِ وَاللَّهِ الْعَظِيمِ أَوَّلَهُ، مَعَ أَنَّ جَمْعَهُمَا فِي سَطْرٍ وَاحِدٍ أَوْلَى. (وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظَ عَلَى كِتَابَةِ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا ذُكِرَ (وَلَا يَسْأَمَ مِنْ تَكْرَارِهِ) ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ أَكْثَرِ الْفَوَائِدِ الَّتِي يَتَعَجَّلُهَا طَالِبُ الْحَدِيثِ، (وَمَنْ أَغْفَلَهُ حُرِمَ حَظًّا عَظِيمًا) فَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِهِ ﷺ: «إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً» صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ: إِنَّهُمْ أَهْلُ الْحَدِيثِ، لِكَثْرَةِ مَا