1 · ص ٤٩٩ · ٤٧٦ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَالْمَشْقُ سُرْعَةُ الْكِتَابَةِ. (وَيُكْرَهُ تَدْقِيقُهُ) أَيِ الْخَطِّ ; لِأَنَّهُ لَا يَنْتَفِعُ بِهِ مَنْ فِي نَظَرِهِ ضَعْفٌ، وَرُبَّمَا ضَعُفَ نَظَرُ كَاتِبِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ. وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِابْنِ عَمِّهِ حَنْبَلِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَرَآهُ يَكْتُبُ خَطًّا دَقِيقًا: لَا تَفْعَلْ أَحْوَجُ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ يَخُونُكَ. (إِلَّا مِنْ عُذْرٍ كَضِيقِ الْوَرَقِ وَتَخْفِيفِهِ لِلْحِمْلِ فِي السَّفَرِ وَنَحْوِهِ. وَيَنْبَغِي ضَبْطُ الْحُرُوفِ الْمُهْمَلَةِ) أَيْضًا. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: يَسْتَدِلُّ لِذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ الْمَرْزُبَانِيُّ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَوْسٍ الْغَسَّانِيِّ قَالَ: «كَتَبْتُ بَيْنَ يَدَيْ مُعَاوِيَةَ كِتَابًا فَقَالَ لِي: يَا عُبَيْدُ أَرْقِشْ كِتَابَكَ، فَإِنِّي كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، أَرْقِشْ كِتَابَكَ، قُلْتُ: وَمَا رَقْشُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: أَعْطِ كُلَّ حَرْفٍ مَا يَنُوبُهُ مِنَ النُّقَطِ» . قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: فَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ حَرْفٍ. ثُمَّ اخْتُلِفَ فِي كَيْفِيَّةِ ضَبْطِهَا (قِيلَ: يُجْعَلُ تَحْتَ الدَّالِ وَالرَّاءِ وَالسِّينِ وَالصَّادِ وَالطَّاءِ وَالْعَيْنِ النُّقَطُ الَّتِي فَوْقَ نَظَائِرِهَا) .