← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ٤٩٦ · ٤٧٣ / ٩٢٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: " نُورُ الْكِتَابِ إِعْجَامُهُ ". قَالَ الرَّامَهُرْمُزِيُّ: أَيْ نَقْطُهُ أَنْ يُبَيِّنَ التَّاءَ مِنَ الْيَاءِ وَالْحَاءَ مِنَ الْخَاءِ، قَالَ: وَالشَّكْلُ تَقْيِيدُ الْإِعْرَابِ. وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: إِعْجَامُ الْمَكْتُوبِ يَمْنَعُ مِنِ اسْتِعْجَامِهِ، وَشَكْلُهُ يَمْنَعُ مِنْ إِشْكَالِهِ. قَالَ: وَكَثِيرًا مَا يَعْتَمِدُ الْوَاثِقُ عَلَى ذِهْنِهِ، وَذَلِكَ وَخِيمُ الْعَاقِبَةِ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ مُعَرَّضٌ لِلنِّسْيَانِ انْتَهَى. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ النَّصَارَى كَفَرُوا بِلَفْظَةٍ أَخْطَأُوا فِي إِعْجَامِهَا وَشَكْلِهَا، قَالَ اللَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ لِعِيسَى: أَنْتَ نَبِيِّي وَلَّدْتُكَ مِنَ الْبَتُولِ. فَصَحَّفُوهَا وَقَالُوا: أَنْتَ بُنَيِّي وَلَدْتُكَ - مُخَفَّفًا. وَقِيلَ: أَوَّلُ فِتْنَةٍ وَقَعَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَبَبُهَا ذَلِكَ أَيْضًا، وَهِيَ فِتْنَةُ عُثْمَانَ ﵁، فَإِنَّهُ كَتَبَ لِلَّذِي أَرْسَلَهُ أَمِيرًا إِلَى مِصْرَ، إِذَا جَاءَكُمْ فَاقْبَلُوهُ ; فَصَحَّفُوهَا فَاقْتُلُوهُ ; فَجَرَى مَا جَرَى. وَكَتَبَ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ إِلَى عَامِلٍ لَهُ بِبَلَدٍ أَنْ أَحْصِ الْمُخَنَّثِينَ. أَيْ بِالْعَدَدِ، فَصَحَّفَهَا بِالْمُعْجَمَةِ فَخَصَاهُمْ. (ثُمَّ قِيلَ: إِنَّمَا يُشْكِلُ الْمُشْكِلَ وَنُقِلَ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرَاهِيَةُ الْإِعْجَامِ) أَيِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية