1 · ص ٤٥٩ · ٤٣٧ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] (وَأَمَّا الْإِجَازَةُ لِلطِّفْلِ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ فَصَحِيحَةٌ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالْخَطِيبُ) ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ سِنٌّ وَلَا غَيْرُهُ (خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ) حَيْثُ قَالَ: لَا يَصِحُّ كَمَا لَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ، وَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ لِأَبِي الطِّيبِ قَالَ يَصِحُّ أَنْ يُجِيزَ لِلْغَائِبِ وَلَا يَصِحُّ سَمَاعُهُ، قَالَ الْخَطِيبُ: وَعَلَى الْجَوَازِ كَافَّةُ شُيُوخِنَا، وَاحْتَجَّ لَهُ بِأَنَّهَا إِبَاحَةُ الْمُجِيزِ لِلْمُجَازِ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ عَنْهُ، وَالْإِبَاحَةُ تَصِحُّ لِلْعَاقِلِ وَلِغَيْرِهِ. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: كَأَنَّهُمْ رَأَوُا الطِّفْلَ أَهْلًا لِتَحَمُّلِ هَذَا النَّوْعِ لِيُؤَدِّيَ بِهِ بَعْدَ حُصُولِ الْأَهْلِيَّةِ لِبَقَاءِ الْإِسْنَادِ، وَأَمَّا الْمُمَيِّزُ فَلَا خِلَافَ فِي صِحَّةِ الْإِجَازَةِ لَهُ. ١ - تَنْبِيهٌ: أَدْمَجَ الْمُصَنِّفُ كَابْنِ الصَّلَاحِ مَسْأَلَةَ الطِّفْلِ فِي ضَرْبِ الْإِجَازَةِ لِلْمَعْدُومِ، وَأَفْرَدَهَا الْقَسْطَلَانِيُّ بِنَوْعٍ، وَكَذَا الْعِرَاقِيُّ وَضَمَّ إِلَيْهَا الْإِجَازَةَ لِلْمَجْنُونِ وَالْكَافِرِ وَالْحَمْلِ. فَأَمَّا الْمَجْنُونُ فَالْإِجَازَةُ لَهُ صَحِيحَةٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْخَطِيبِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَقَالَ لَمْ أَجِدْ فِيهِ نَقْلًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ سَمَاعَهُ صَحِيحٌ، قَالَ وَلَمْ أَجِدْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ الْإِجَازَةَ لِلْكَافِرِ، إِلَّا أَنَّ شَخْصًا مِنَ الْأَطِبَّاءِ