← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ٤٣٤ · ٤١٢ / ٩٢٥

الثَّانِي: إِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ قَائِلًا أَخْبَرَكَ فُلَانٌ أَوْ نَحْوَهُ وَالشَّيْخُ مُصْغٍ إِلَيْهِ فَاهِمٌ لَهُ غَيْرُ مُنْكِرٍ، صَحَّ السَّمَاعُ وَجَازَتِ الرِّوَايَةُ بِهِ، وَلَا يُشْتَرَطُ نُطْقُ الشَّيْخِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِ الْفُنُونِ، وَشَرَطَ بَعْضُ الشَّافِعِيِّينَ وَالظَّاهِرِيِّينَ نُطْقَهُ، وَقَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ الشَّافِعِيُّ: لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنِي، وَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ وَأَنْ يَرْوِيَهُ قَائِلًا: قُرِئَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ. ــ [تدريب الراوي] (وَإِنْ لَمْ يَحْفَظِ) الشَّيْخُ مَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ (فَقِيلَ لَا يَصِحُّ السَّمَاعُ) حَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الْبَاقِلَّانِيِّ، وَإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ. (وَالصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ) بَيْنَ الشُّيُوخِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ كَافَّةً (أَنَّهُ صَحِيحٌ) . قَالَ السَّلَفِيُّ: عَلَى هَذَا عَهِدْنَا عُلَمَاءَنَا عَنْ آخِرِهِمْ (فَإِنْ كَانَ) أَصْلُ الشَّيْخِ (بِيَدِ الْقَارِئِ الْمَوْثُوقِ بِدِينِهِ وَمَعْرِفَتِهِ) يَقْرَأُ فِيهِ وَالشَّيْخُ لَا يَحْفَظُهُ (فَأَوْلَى بِالتَّصْحِيحِ) خِلَافًا لِبَعْضِ أَهْلِ التَّشْدِيدِ. (وَمَتَى كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِ غَيْرِ مَوْثُوقٍ بِهِ) الْقَارِئِ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يُؤْمَنُ إِهْمَالُهُ (لَمْ يَصِحَّ السَّمَاعُ إِنْ لَمْ يَحْفَظْهُ الشَّيْخُ) .

[الثاني حكم سماع من قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ قَائِلًا أَخْبَرَكَ فُلَانٌ أَوْ نَحْوَهُ وَالشَّيْخُ مُصْغٍ إِلَيْهِ]

الثَّانِي: إِذَا قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ قَائِلًا أَخْبَرَكَ فُلَانٌ أَوْ نَحْوَهُ) كَقُلْتَ: أَخْبَرَنَا فُلَانٌ (وَالشَّيْخُ مُصْغٍ إِلَيْهِ فَاهِمٌ لَهُ غَيْرُ مُنْكَرٍ) وَلَا مُقِرٍّ لَفْظًا (صَحَّ السَّمَاعُ وَجَازَتِ الرِّوَايَةُ بِهِ) اكْتِفَاءً بِالْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ (وَلَا يُشْتَرَطُ نُطْقُ الشَّيْخِ) بِالْإِقْرَارِ كَقَوْلِهِ: نَعَمْ (عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِ الْفُنُونِ) الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية