← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ٤١٩ · ٣٩٧ / ٩٢٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] مَخْصُوصًا بِمَا سَمِعَ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الشَّيْخِ أَنْ لَا يُطْلِقَ فِيمَا سَمِعَ مِنْ لَفْظِهِ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْإِيهَامِ وَالْإِلْبَاسِ. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّ: مَا ذَكَرَهُ عِيَاضٌ وَحَكَى عَلَيْهِ الْإِجْمَاعَ مُتَّجَهٌ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى السَّامِعِ أَنْ يُبَيِّنَ هَلْ كَانَ السَّمَاعُ إِمْلَاءً أَوْ عَرْضًا. قَالَ: نَعَمْ إِطْلَاقُ أَنْبَأَنَا بَعْدَ أَنِ اشْتُهِرَ اسْتِعْمَالُهَا فِي الْإِجَازَةِ يُؤَدِّي إِلَى أَنْ نَظُنَّ بِمَا أَدَّاهُ بِهَا أَنَّهُ إِجَازَةٌ، فَيُسْقِطُهُ مَنْ لَا يَحْتَجُّ بِهَا، فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُسْتَعْمَلَ فِي السَّمَاعِ لِمَا حَدَثَ مِنَ الِاصْطِلَاحِ. (قَالَ الْخَطِيبُ: أَرْفَعُهَا) أَيِ الْعِبَارَاتِ فِي ذَلِكَ (سَمِعْتُ) ثُمَّ (حَدَّثَنَا وَحَدَّثَنِي) فَإِنَّهُ لَا يَكَادُ أَحَدٌ يَقُولُ سَمِعْتُ فِي الْإِجَازَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ، وَلَا فِي تَدْلِيسٍ مَا لَمْ يَسْمَعْهُ، بِخِلَافِ حَدَّثَنَا فَإِنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ يَسْتَعْمِلُهَا فِي الْإِجَازَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، وَتَأَوَّلَ حَدَّثَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَالْحَسَنُ بِهَا، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا. قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ: وَمِنْهُمْ مَنْ أَثْبَتَ لَهُ سَمَاعًا مِنْهُ. قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: وَهَذَا إِذَا لَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ قَاطِعٌ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُصَارَ إِلَيْهِ.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية