← تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي

1 · ص ٤٠٢ · ٣٨٠ / ٩٢٥

الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أَعْرَضَ النَّاسُ هَذِهِ الْأَزْمَانَ عَنِ اعْتِبَارِ مَجْمُوعِ الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ لِكَوْنِ الْمَقْصُودِ صَارَ إِبْقَاءَ سِلْسِلَةِ الْإِسْنَادِ الْمُخْتَصِّ بِالْأُمَّةِ فَلْيُعْتَبَرْ مَا يَلِيقُ بِالْمَقْصُودِ، وَهُوَ كَوْنُ الشَّيْخِ مُسْلِمًا بَالِغًا، عَاقِلًا، غَيْرَ مُتَظَاهِرٍ بِفِسْقٍ، أَوْ سُخْفٍ، وَفِي ضَبْطِهِ، بِوُجُودِ سَمَاعِهِ مُثْبَتًا بِخَطِّ غَيْرِ مُتَّهَمٍ، وَبِرِوَايَتِهِ مِنْ أَصْلٍ مُوَافِقٍ لِأَصْلِ شَيْخِهِ. وَقَدْ قَالَ نَحْوَ مَا ذَكَرْنَاهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ. ــ [تدريب الراوي] مَا لَا يُعْرَفُ، وَأَكْثَرَ الْغَلَطَ. (قَالَ) عَبْدُ اللَّهِ (بْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحُمَيْدِيُّ وَغَيْرُهُمْ: مَنْ غَلِطَ فِي حَدِيثٍ فَبُيِّنَ لَهُ) غَلَطُهُ (فَأَصَرَّ عَلَى رِوَايَتِهِ) لِذَلِكَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَرْجِعْ (سَقَطَتْ رِوَايَاتُهُ) كُلُّهَا وَلَمْ يُكْتَبْ عَنْهُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ وَفِي هَذَا نَظَرٌ، (وَهَذَا صَحِيحٌ إِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ أَصَرَّ عِنَادًا أَوْ نَحْوَهُ) وَكَذَا قَالَ ابْنُ حِبَّانَ. قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ لِشُعْبَةَ: مَنِ الَّذِي تُتْرَكُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ؟ قَالَ: إِذَا تَمَارَى فِي غَلَطٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ، وَلَمْ تُتَّهَمْ نَفْسُهُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى خِلَافِهِ. قَالَ الْعِرَاقِيُّ: وَقَيَّدَ ذَلِكَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنْ يَكُونَ الْمُبَيِّنُ عَالِمًا عِنْدَ الْمُبَيَّنِ لَهُ وَإِلَّا فَلَا حَرَجَ إِذَا.

[الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ إِبْقَاءَ سِلْسِلَةِ الْإِسْنَادِ الْمُخْتَصِّ بِالْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَالْمُحَاذَرَةِ مِنِ انْقِطَاعِ سِلْسِلَتِهَا]

(الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: أَعْرَضَ النَّاسُ) فِي (هَذِهِ الْأَزْمَانَ) الْمُتَأَخِّرَةَ (عَنِ اعْتِبَارِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية