1 · ص ٣٧٩ · ٣٥٧ / ٩٢٥
فَرْعٌ: يُقْبَلُ تَعْدِيلُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ الْعَارِفَيْنِ، وَمَنْ عُرِفَتْ عَيْنُهُ وَعَدَالَتُهُ وَجُهِلَ اسْمُهُ احْتُجَّ بِهِ. وَإِذَا قَالَ: أَخْبَرَنِي فُلَانٌ أَوْ فُلَانٌ، وَهُمَا عَدْلَانِ احْتُجَّ بِهِ فَإِنْ جَهِلَ عَدَالَةَ أَحَدِهِمَا أَوْ قَالَ: فُلَانٌ أَوْ غَيْرُهُ لَمْ يُحْتَجَّ بِهِ. ــ [تدريب الراوي] الثَّانِيَةُ: قَالَ: الذَّهَبِيُّ فِي " الْمِيزَانِ ": مَا عَلِمْتُ فِي النِّسَاءِ مَنِ اتُّهِمَتْ، وَلَا مَنْ تَرَكُوهَا، وَجَمِيعُ مَنْ ضُعِّفَ مِنْهُنَّ إِنَّمَا هُوَ لِلْجَهَالَةِ.
فَرْعٌ فِي مَسَائِلَ زَادَهَا الْمُصَنِّفُ عَلَى ابْنِ الصَّلَاحِ: (يُقْبَلُ تَعْدِيلُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ الْعَارِفَيْنِ) لِقَبُولِ خَبَرِهِمَا، وَبِذَلِكَ جَزَمَ الْخَطِيبُ فِي " الْكِفَايَةِ "، وَالرَّازِيُّ، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ أَنْ حَكَى، عَنْ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي التَّعْدِيلِ النِّسَاءُ، لَا فِي الرِّوَايَةِ، وَلَا فِي الشَّهَادَةِ، وَاسْتَدَلَّ الْخَطِيبُ عَلَى الْقَبُولِ بِسُؤَالِ النَّبِيِّ ﷺ بُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ. قَالَ: بِخِلَافِ الصَّبِيِّ الْمُرَاهِقِ فَلَا يُقْبَلُ تَعْدِيلُهُ إِجْمَاعًا. (وَمَنْ عُرِفَتْ عَيْنُهُ وَعَدَالَتُهُ وَجُهِلَ اسْمُهُ) ، وَنَسَبُهُ (احْتُجَّ بِهِ) ، وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرٌ، كَقَوْلِهِمْ: ابْنُ فُلَانٍ أَوْ وَالِدُ فُلَانٍ، وَقَدْ جَزَمَ بِذَلِكَ الْخَطِيبُ فِي " الْكِفَايَةِ "، وَنَقَلَهُ، عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيِّ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الْجَهْلَ بِاسْمِهِ لَا يُخِلُّ بِالْعِلْمِ بِعَدَالَتِهِ. وَمَثَّلَهُ بِحَدِيثِ ثُمَامَةَ بْنِ حَزْنٍ الْقُشَيْرِيِّ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيذِ فَقَالَتْ: هَذِهِ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِجَارِيَةٍ حَبَشِيَّةٍ، فَسَلْهَا، الْحَدِيثَ.