1 · ص ٣٥٥ · ٣٣٣ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] وَسُئِلَ ابْنُ مَعِينٍ، عَنْ أَبَى عُبَيْدٍ، فَقَالَ: مِثْلِي يُسْأَلُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ؟ أَبُو عُبَيْدٍ يُسْأَلُ عَنِ النَّاسِ. وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ: الشَّاهِدُ وَالْمُخْبِرُ إِنَّمَا يَحْتَاجَانِ إِلَى التَّزْكِيَةِ إِذَا لَمْ يَكُونَا مَشْهُورَيْنِ بِالْعَدَالَةِ، وَالرِّضَى، وَكَانَ أَمْرُهُمَا مُشْكِلًا مُلْتَبِسًا، وَمُجَوَّزًا فِيهِمَا الْعَدَالَةُ وَغَيْرُهَا. قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْعِلْمَ بِظُهُورِ سَيْرِهِمَا وَاشْتِهَارِ عَدَالَتِهِمَا أَقْوَى فِي النُّفُوسِ مِنْ تَعْدِيلِ وَاحِدٍ، وَاثْنَيْنِ يَجُوزُ عَلَيْهِمَا الْكَذِبُ وَالْمُحَابَاةُ. (وَتَوَسَّعَ) الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ (ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِيهِ، فَقَالَ: كُلُّ حَامِلِ عِلْمٍ مَعْرُوفِ الْعِنَايَةِ بِهِ) ، فَهُوَ عَدْلٌ (مَحْمُولٌ) فِي أَمْرِهِ (أَبَدًا عَلَى الْعَدَالَةِ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ جَرْحُهُ) . وَوَافَقَ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ الْمَوَّاقِ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، لِقَوْلِهِ ﷺ: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ» . رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ الْعُقَيْلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ مُعَانِ بْنِ رِفَاعَةَ السَّلَامِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ، مَرْفُوعًا.