1 · ص ٣٥١ · ٣٢٩ / ٩٢٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ [تدريب الراوي] فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ شَدَّدْنَا، وَإِذَا رُوِّينَا فِي الْفَضَائِلِ وَنَحْوِهَا تَسَاهَلْنَا. تَنْبِيهٌ لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُصَنِّفُ هُنَا، وَفِي سَائِرِ كُتُبِهِ لِمَا ذُكِرَ سِوَى هَذَا الشَّرْطِ، وَهُوَ كَوْنُهُ فِي الْفَضَائِلِ وَنَحْوِهَا، وَذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ لَهُ ثَلَاثَةَ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الضَّعْفُ غَيْرَ شَدِيدٍ، فَيَخْرُجُ مَنِ انْفَرَدَ مِنَ الْكَذَّابِينَ وَالْمُتَّهَمِينَ بِالْكَذِبِ، وَمَنْ فَحُشَ غَلَطُهُ، نَقَلَ الْعَلَائِيُّ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ. الثَّانِي: أَنْ يَنْدَرِجَ تَحْتَ أَصْلٍ مَعْمُولٍ بِهِ. الثَّالِثُ: أَنْ لَا يُعْتَقَدَ عِنْدَ الْعَمَلِ بِهِ ثُبُوتُهُ، بَلْ يُعْتَقَدُ الِاحْتِيَاطُ. وَقَالَ: هَذَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ مُطْلَقًا، قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ. وَقِيلَ: يُعْمَلُ بِهِ مُطْلَقًا، وَتَقَدَّمَ عَزْوُ ذَلِكَ إِلَى أَبِي دَاوُدَ وَأَحْمَدَ، وَأَنَّهُمَا يَرَيَانِ ذَلِكَ أَقْوَى مِنْ رَأْيِ الرِّجَالِ. وَعِبَارَةُ الزَّرْكَشِيِّ: وَالضَّعِيفُ مَرْدُودٌ مَا لَمْ يَقْتَضِ تَرْغِيبًا، أَوْ تَرْهِيبًا، أَوْ تَتَعَدَّدُ طُرُقُهُ، وَلَمْ يَكُنِ الْمُتَابِعُ مُنْحَطًّا عَنْهُ وَقِيلَ لَا يُقْبَلُ مُطْلَقًا. وَقِيلَ: يُقْبَلُ إِنْ شَهِدَ لَهُ أَصْلٌ، وَانْدَرَجَ تَحْتَ عُمُومٍ. انْتَهَى. وَيُعْمَلُ بِالضَّعِيفِ أَيْضًا فِي الْأَحْكَامِ، إِذَا كَانَ فِيهِ احْتِيَاطٌ.
(وَالثَّانِيَةُ: تَثْبُتُ الْعَدَالَةُ) لِلرَّاوِي (بِتَنْصِيصِ عَدْلَيْنِ عَلَيْهَا) ، وَعِبَارَةُ ابْنِ